قال ابن حجر [ تهذيب التهذيب ] ( 4/ 189 ، 190 ) .: قال فيه ابن حبان: سليمان بن داود الخولاني ، من أهل دمشق ثقة مأمون ، وقد أثنى على سليمان بن داود أبو زرعة وأبو حاتم وعثمان بن سعيد وجماعة من الحفاظ ، ثم قال أيضا: قلت: أما سليمان بن داود الخولاني فلا ريب أنه صدوق . انتهى .
قال الخطيب البغدادي [ الكفاية في علم الرواية ] ص 107 .: إذا عدل جماعة رجلا وجرحه أقل عدد من المعدلين فإن الذي عليه جمهور العلماء: أن الحكم للجرح والعمل به أولى ، وقالت طائفة: بل الحكم للعدالة ، وهذا خطأ ؛ لأجل ما ذكرناه من أن الجارحين يصدقون المعدلين في العلم بالظاهر ، ويقولون: عندنا زيادة علم لم تعلموه من باطن أمره ، وقد اعتلت هذه الطائفة بأن كثرة المعدلين تقوي حالهم وتوجب العمل بخبرهم ، وقلة الجارحين تضعف خبرهم ،
(الجزء رقم: 2، الصفحة رقم: 346)
وهذا بعد ممن توهمه ؛ لأن المعدلين وإن كثروا ليسوا يخبرون عن عدم ما أخبر به الجارحون ، ولو أخبروا بذلك ، وقالوا: نشهد أن هذا لم يقع منه لخرجوا بذلك من أن يكونوا أهل تعديل أو جرح ؛ لأنها شهادة باطلة على نفي ما يصح ويجوز وقوعه وإن لم يعلموه فثبت ما ذكرناه . وقال أيضا: والذي يقوى عندنا ترك الكشف عن ذلك إذا كان الجارح عالما .