فهرس الكتاب

الصفحة 990 من 3663

أحدهما: أنه خاص بها .

قال الخطابي [ معالم السنن ] ( 2/ 405 ) .: وقال غيره - أي: الشافعي - إنما هذا رخصة خاصة لها فلا يجوز أن يرمى قبل الفجر .

وقال الزرقاني[ شرح المواهب اللدنية ( 8/ 188 ) .: ويؤيده كون ذلك اليوم يوم نوبتها منه صلى الله عليه وسلم ، وله أن يخص من شاء بما شاء .

ويجاب عن هذا: بأن القاعدة المقررة في علم الأصول: أن خطاب المواجهة يعم إلا إذا أول الدليل على الخصوص [ روضة الناظر ] ( 2/ 100 ، 101 ) . .

ويرد ذلك: بورود الأدلة الدالة على نهي ابن عباس وأمثاله عن الرمي قبل طلوع الشمس ، وكذلك رميه صلى الله عليه وسلم ضحى مع قوله: سنن النسائي مناسك الحج (3062) . خذوا عني مناسككم .

ويمكن أن يجاب عن هذا: بأن حديث عائشة محمول على الجواز ، وحديث ابن عباس محمول على الأفضل .

أو أن حديث ابن عباس محمول على غير أهل الأعذار ، وحديث عائشة محمول على أهل الأعذار .

الوجه الثاني: أن الرخصة لأم سلمة رضي الله عنها أن ترمي في الليل

(الجزء رقم: 2، الصفحة رقم: 350)

عام في النساء فقط ، لكنه يجوز لمن بعث معهن من الضعفة كالعبيد والصبيان أن يرمي في وقت رميهن [ الروض النضير شرح مجموع الفقه الكبير ] للسياغي ( 3/ 53 ) . .

وقد يفهم تخصيص ذلك بالنساء من تصرف النسائي حيث ترجم هذه الترجمة ( الرخصة في ذلك للنساء ) وساق حديث عائشة ، وذلك بعد روايته لحديث ابن عباس الذي في ( النهي عن رمي جمرة العقبة قبل طلوع الشمس ) .

وقال محمد شمس الحق العظيم أبادي [ عون المعبود ] ( 2/ 139 ) .: وهذا الحكم مختص بالنساء ، فلا يصلح للتمسك به على جواز الرمي لغيرهن من هذا الوقت ؛ لورود الأدلة بخلاف ذلك ، لكنه يجوز لمن ذهب معهن من الضعفة كالعبيد والصبيان أن يرمي في وقت رميهن ، ويجري في هذا الوجه من المناقشة والمقارنة ما جرى في الوجه الذي قبله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت