فهرس الكتاب

الصفحة 992 من 3663

وقد رد هذا الوجه: بأن أسماء إنما رمت بعد طلوع الفجر فلا حجة فيه لمن استدل به على جواز رميها قبل طلوع الفجر .

قال ابن القيم [ تهذيب السنن ] ( 2/ 406 ) .: ليس في هذا - يعني: حديث أسماء - دليل على جواز رميها - أي: جمرة العقبة - بعد نصف الليل ، فإن القمر يتأخر في الليلة

(الجزء رقم: 2، الصفحة رقم: 352)

العاشرة إلى قبيل الفجر ، وقد ذهبت أسماء بعد غيابه من مزدلفة إلى منى فلعلها وصلت مع الفجر أو بعده فهي واقعة عليه ، ومع هذا فهي رخصة للظعن ، وإن دلت على تقدم الرمي فإنما تدل على الرمي بعد طلوع الفجر . انتهى .

وقال الطحاوي [ شرح معاني الآثار ] ( 2/ 216 - 218 ) . متعقبا الاستدلال بحديث أسماء على جواز الرمي بعد نصف الليل قال: فقد يحتمل - أي: قول مولى أسماء لها: قد غلسنا - أن يكون أراد التغليس في الدفع من مزدلفة ، ويجوز أن يكون أراد التغليس في الرمي ، فأخبرته أن نبي الله صلى الله عليه وسلم أذن لهم في التغليس لما سألها عن التغليس به من ذلك ، وقال بعد ذلك في ( باب رمي جمرة العقبة ليلة النحر قبل طلوع الفجر ) قد ذكرنا في الباب الذي قبل هذا الباب حديث - أسماء أنها رمت ثم رجعت إلى منزلها فصلت الفجر ، فقلت لها: قد غلسنا ، فقالت: ( رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم للظعن ) فأخبرت: أن ما قد كان رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك للظعن هو الإفاضة من المزدلفة في وقت ما يصيرون إلى منى في حال مآلهم أن يصلوا صلاة الصبح . انتهى .

وتعقبه أيضا ابن كثير [ البداية والنهاية ] ( 5/ 182 ) . فقال: إن كانت أسماء بنت الصديق رمت الجمار قبل طلوع الشمس كما ذكر هاهنا عن توقيف فروايتها مقدمة على رواية ابن عباس ؛ لأن إسناد حديثها أصح من إسناد حديثه ، اللهم إلا أن يقال: إن الغلمان أخف حالا من النساء وأنشط ؛ فلهذا أمر الغلمان بألا

(الجزء رقم: 2، الصفحة رقم: 353)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت