عنا. فقال لهم: لما عرفت إنكم من مهرة بن حيدان قلت أنكم قوم لا تعرفون نسبي ولا اعرف نسبكم فلهذا أعرضت عنكم. وكان معهم شيخ كبير فقال ليزيد بن شيبان: لعمري إن كنت من جذم العرب لأعرفنك. أي إذا كنت من أصل العرب.
فقال يزيد في نفسه: من هذا الذي يسألني؟؟ فقلتُ له: نعم. فأنا والله من جذم العرب. فقال الشيخ: فإن العرب على أربع فرق. ربيعة ومضر وقضاعة واليمن. فمن أيهم أنت؟ فقلتُ: أنا من مُضر. قال: أفمن الفرسان أم من الأرحاء؟ قلتُ: عرفت أنه يقصد بالفرسان قيس وبالأرحاء خنذف.
فقلت له بل من الأرحاء. فقال الشيخ: إذا من خنذف.
فقلتُ: نعم.
قال الشيخ: أفمن الأزمة أم من الجمجمة؟
فقلتُ: عرفت انه يقصد بالأزمة مدركة وبالجمجمة طابخة.
فقلتُ له: من الجمجمة.
فقال: إذا أنت من طابخة.
قلتُ: نعم.
فقال الشيخ: أفمن الصميم أم من الوشيم؟
فقلتُ: عرفت انه يقصد بالصميم تميم وبالوشيم الرباب وحميش ومزينة.
فقلتُ: من الصميم.
فقال: أنت إذاُ من تميم.
فقلت: نعم.
فقال: أفمن الأكثرين أم من الأقلين أم من الأحزمين؟
فقلتُ: عرفت انه يقصد بالأكثرين بنو زيد بن مناة وبالأقلين بنو حارث بن تميم وبالأحزمين بنو عمرو بن تميم.
فقلت: من الأكثرين.
فقال: أنت إذا من زيد مناة.
فقلت: نعم.
فقال الشيخ: أفمن الجدود أم من البحور أم من السماد؟