فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 582

والشهادة على الله أنه عنى باللفظ هذا، فإن قام دليل مقطوع به فصحيح، وإلا فتفسير بالرأي.

وهو المنهي عنه (1) .

والتأويل بترجيح أحد المحتملات بدون (2) القطع، والشهادة على الله سبحانه وتعالى.

وقال الثعلبي (3) : التفسير بيان وضع اللفظة حقيقة أو مجازا كتفسير الصراط بالطريق، والصيب بالمطر.

والتأويل: تفسير باطن اللفظ مأخوذ من الاول وهو الرجوع لعاقبة الامر.

فالتأويل: إخبار عن حقيقة المراد، والتفسير إخبار عن دليل المراد؟ لان اللفظ يكشف عن المراد، والكاشف دليل.

مثاله قوله تعالى:"إن ربك لبالمرصاد" (4) .

وتفسيره: إنه من الرصد، يقال رصدته أي رقبته، والمرصاد: مفعال منه.

وتأويله: التحذير من التهاون بأمر الله سبحانه،

والغفلة عن الاهبة، والاستعداد للعرض عليه.

وقواطع الادلة تقتضي بيان المراد منه على خلاف وضع اللفظ في اللغة.

وقال الاصبهاني في (5) تفسيره: اعلم أن التفسير في عرف العلماء

(1) كذا عند المؤلف.

(2) أدخل الباء على (دون) وهو استعمال مولد، غير فصيح.

(3) الثعلبي: إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي، مفسر من أهل نيسابور، له أشتغال بالتاريخ.

-من كتبه: الكشف والبيان في تفسير القرآن.

ويعرف بتفسير الثعلبي.

وعرائس المجالس.

-توفي سنة 427.

(4) الفجر 89: 14.

(5) هو اسماعيل بن محمد بن الفضل القرشي الطليحي الاصبهاني، أبو القاسم، الملقب بقوام السنة، من أعلام الحفاظ، ومن أئمة التفسير والحديث واللغة من كتبه: (الجامع) في التفسير، و (الايضاح) في التفسير.

وله تفسيران آخران وتفسير بالفارسية.

ولد سنة 457 وتوفي سنة 535.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت