والدين يضاف إلى الله، وإلى النبي، وإلى آحاد الائمة.
والملة إلى النبي وإلى الائمة: كذا حققه التفتازاني.
قال الراغب (1) : الملة هي: الدين، غير أن الملة لا تستعمل إلا في جملة الشرائع دون آحادها، ولا تضاف إلا إلى النبي، تسند إليه نحو:"فاتبعوا ملة إبراهيم حنيفا" (2) .
ولا تكاد توجد مضافة ألى الله ولا إلى آحاد امة النبي، فلا يقال: ملة الله، ولا ملتي، ولا ملة زيد كما يقال: دين الله، وديني، ودين زيد.
انتهى.
أقول: ويرده قول سيد الساجدين عليه السلام في دعاء مكارم الاخلاق:"واجعلني على ملتك أموت وأحيا" (3) .
وقوله عليه السلام في دعاء وداع شهر رمضان:"اللهم إنا نتوب إليك في يوم فطرنا الذي جعلته للمؤمنين عيدا وسرورا، ولاهل ملتك مجمعا [16 ب] ومحتشدا" (4) .
حيث أضاف الملة إلى الله سبحانه، فإذا وقع ذلك في كلام المعصوم، وهو منبع البلاغ ومعدن الفصاحة (5) والبراعة، فتحقيق التفتازاني لا حقيقة له، وكلام الراغب لا يرغب فيه.
2063 - الفرق بين الملك والملكوت (6) : الملك، بالضم: ما يدرك بالحس، ويقال له: عالم الشهادة.
والملكوت: ما لم يدرك به، وهو عالم الغيب، وعالم الامر.
ولكون عالم الشهادة بالنسبة إلى عام الغيب كالقطرة من البحر، يسمى
(1) النقل بالمعنى.
(2) آل عمران 3: 95.
(3) الصحيفة السجادية الكاملة: 85.
(4) الصحيفة السجادية الكاملة: 179.
(5) "ومعدن الفصاحة".
لم يرد في نسخة: ط.
(6) الملك والملكوت.
في الكليات 4: 270.
والتعريفات: 246.
والمفردات: (الملك) : 717.
والفرائد: 380.