فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 582

والثالث عند الاخبار المتواترة والرابع أوائل العقل.

279 -الفرق بين الالهام والوحي (1) : قيل: الالهام يحصل من الحق تعالى من غير واسطة الملك.

والوحي: من خواص الرسالة، والالهام من خواص الولاية.

وأيضا الوحي مشروط بالتبليغ، كما قال تعالى:"يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك" (2) دون الالهام.

ومنهم من جعل الالهام نوعا من الوحي، وقال في الغريب:"يقال لما يقع في النفس من عمل الخير: إلهام."

ولها يقع من الشر،

وما لا خير فيه: وسواس.

ولما يقع من الخوف: إيحاش، ولما يقع من تقدير نيل الخير: أمل.

ولما يقع من التقدير الذي لا على الانسان ولا له: خاطر"."

انتهى.

وقال بعض المحققين:"الوحي فيضان العلم من الله إلى النبي بواسطة الملك."

والالهام: الالقاء، في قلبه ابتداء.

والاول يختص بالانبياء عليهم السلام، وبينه قوله سبحانه"قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي" (3) .

فإن الجملة الاخيرة إنما سيقت لبيان المايز، وأن المماثلة التي دلت عليها الجملة الاولى ليست في الصفات الجسمانية والنفسانية معا بل في الاولى خاصة"انتهى."

أقول: وقد يطلق الوحي على الالهام كما في قوله تعالى:"وإذا أوحيت إلى الحواريين" (4) .

فإنهم لم يكونوا أنبياء.

(1) الالهام والوحي في الكليات 1: 286 ومفردات الراغب: 810 (2) المائدة 5: 67.

(3) الكهف 18: 110.

(4) المائدة 5: 111.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت