فهرس الكتاب

الصفحة 566 من 582

قوله تعالى"إلا هو رابعهم" (1) فمعناه أنه يشاهدهم كما تقول للغلام اذهب حيث شئت فأنا معك تريد أن خبره لا يخفى عليك.

2279 - الفرق بين الواحد والاحد (2) والمتوحد: قال بعض المحققين: الواحد: الفرد الذي لم يزل وحده ولم يكن معه آخر.

والاحد: الفرد الذي لا يتجزأ، ولا يقبل الانقسام.

فالواحد: هو المتفرد بالذات في عدم المثل.

لاحد: المتفرد بالمعنى.

وقيل: المراد بالواحد: نفي التركيب والاجزاء الخارجية والذهنية عنه تعالى، وبالاحد: نفي الشريك عنه في ذاته وصفاته.

وقيل: الواحدية: لنفي المشاركة في الصفات، والاحدية لتفرد الذات.

ولما لم ينفك عن شأنه تعالى أحدهما عن الآخر قيل: الواحد والاحد (3) في حكم اسم واحد.

وقد يفرق بينهما في الاستعمال من وجوه: أحدها: أن الواحد يستعمل وصفا مطلقا، والاحد يختص بوصف

الله تعالى نحو:"قل هو الله أحد" (4) .

الثاني: أن الواحد أعم موردا، لانه يطلق على من يعقل وغيره، والاحد لا يطلق إلا على من يعقل.

الثالث: أن الواحد يجوز أن يجعل له ثان، لانه لا يستوعب جنسه بخلاف الاحد [7 / ب] ألا ترى انك * لو قلت: فلان لا يقاومه

(1) المجادلة 58: 7.

(2) (الواحد) في الكليات 1: 65.

والتعريفات: 240.

(3) والاحد: سقطت من خ.

(4) الاخلاص 112: 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت