فهرس الكتاب

الصفحة 1113 من 1375

لقد بلغت من الكِبَر عتيًا، وعمري الآن يقرب من السبعين عامًا، وإني أحِبُّ الخير إلى جميع الجماعات، وعملًا بقول الرسول - صلى الله عليه وسلم: (الدين النصيحة) ."رواه مسلم"

فإني أقدم النصائح الآتية:

1 -أن يتمسكوا بالقرآن، والسنة النبوية، عملًا بقول الله تعالى:

{وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا} . [آل عمران: 103]

وقوله - صلى الله عليه وسلم: (تركت فيكم أمرين لن تضِلوا ما تمسكتم بها: كتابَ الله، وسنة رسوله) .

"رواه مالك وصححه الألباني في صحيح الجامع"

2 -إذا اختلفت الجماعات، فعليهم أن يرجعوا إلى القرآن والحديث وعمل الصحابة عملًا بقول الله تعالى: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} [النساء: 59]

وقول الرسول - صلى الله عليه وسلم: (عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين تمسكوا بها) ."صحيح رواه أحمد"

3 -أن يهتموا بعقيدة التوحيد التي ركز عليها القرآن، وقد بدأ الرسول - صلى الله عليه وسلم - دعوته إِليها، وأمر أصحابه أن يبدأوا بها.

4 -لقد عاشرت الجماعات الإِسلامية، فرأيت أن الدعوة السلفية تلتزم الكتاب والسنة حسب فهم السلف الصالح: الرسول - صلى الله عليه وسلم - وصحابته والتابعين، وقد أشار إلى هذه الجماعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - بقوله: (ألا إن مَن قبلكم مِن أهل الكتاب افترقوا على اثنتين وسبعين ملَّة، وإن هذه الملة ستفترق على ثلاث وسبعين: ثنتان وسبعون في النار، وواحدة في الجنة، وهي الجماعة) ."رواه أحمد وحسنه الحافظ"

وفي رواية: (كلهم في النار إلا واحدة: ما أنا عليه وأصحابي) "رواه الترمذي وحسنه الألباني"

يخبرنا الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن اليهود والنصاري تفرقوا كثيرًا، وأن المسلمين سيفترقون أكثر منهم، وأن هذه الفرق ستكون عرضة لدخول النار، لانحرافها، وبعدها عن كتاب ربها وسنة نبيها، وأن فرقة واحدة، تنجو من النار، وتدخل الجنة، وهي الجماعة المتمسكة بالكتاب والسنة وعمل الصحابة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت