فهرس الكتاب

الصفحة 1140 من 1375

3 -وفي (ص 20) لما تحدَّث عن الكائنات، قال:

"لا بدَّ من قوة وراء هذه الظواهر جميعها، لا بد من موجد لها، قائم عليها، منظِّم لوجودها، ممسك ببقائها، سمِّ هذه القوة ما شئت من أسماء، وبأية لغة، وعلى أي لسان، إنها (الله) ، خالق الكون، ومدبِّر الوجود، وهذا ما يسمَّى بالتوحيد، أي: الإِيمان بالقوة الواحدة المُوجدَة لكل شيء، والمتصرفة في كل شيء"اهـ.

ولنا على هذه الجملة ملاحظتان:

الأولى: أنه جوَّز أن يسمَّى الله قوَّة وهذا خطأ؛ لأن أسماء الله توقيفية، فلا يسمَّى إلا بما سمَّى به نفسه، أو سماه به رسوله، وقد سمَّى نفسه بالقوي، كما قال تعالى:

{يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ} . [الشورى: 19]

وقال تعالى: {إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ} . [هود: 66]

والقوة صفته، كما قال سبحانه:

{إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ} . [الذاريات: 58]

فالقويُّ: اسمه، والقوَّة صفته سبحانه، وهناك فرقٌ بين الإسم والصفة.

ثم إنه لا يجوز لنا أن نسمي الله بما شئنا من أسماء؛ لأن أسماءَه توقيفية، فلا نسمّيه إلا بما سمَّى به نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت