الصفحة 111 من 716

وهذا وأما نظر عائشة إليهم وهم يلعبون وهي أجنبية، ففيه دلالة على الجواز نظر المرأة إلى جملة الناس من دون تفصيل لأفرادهم، كما تنظرهم إذا خرجت للصلاة في المسجد وعند الملاقاة في الطرقات، ويأتي تحقيق هذه المسألة في محلها.

[رح 11/ 442] ـ وعَنْهَا:"أَن وَلِيدَةً سَوْدَاءَ كَانَ لَهَا خِبَاءٌ فِي الْمَسْجِدِ، فَكَانَتْ تَأْتِينِي فَتَحَدَّثُ عِنْدِي .."الْحَدِيثَ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

(وعنها) أي عائشة (أن الوليدة الأمة(سوداء فكان لها خباء) بكسر الخاء المعجمة وموحدة فهمزة ممدودة الخيمة من وبر أو غيره، وقيل: لا تكون إلا من شعر (في المسجد فكانت تأتيني فتحدث عندي ـ الحديث متفق عليه) .

والحديث برمته في البخاري عن عائشة: أو وليدة سوداء كان لحي من العرب فأعتقوها فكانت معهم فخرجب صبية لهم عليها وشاح أحمر من سيور، قال: فوضعته أو وقع منها فمرت حدأة وهو ملقي فحسبته لحمًا فخطفته، قالت: والله إني لطقائمة معهم، إذ مرت الحدأة فألقته قالت: فوقع بينهم، فجاءت إلى رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم فأسلمت، قال عائشة: فكان لها خباء في المسجد أو حفش، فكانت تأتيني فتحدث عندي، قالت: فلا تجلس إلا قالت:

[شع] ويوم الوشاح من تعاجيب ربنا

أَلا إِنه من دارة الكفر نجاني [/شع] .

قالت عائشة: قلت لها: ما شأنك لا تقعدين إلا قلت هذا، فحدثتني بهذا الحديث"، فهذا الذي أشار إليه المصنف بقوله:"الحديث"."

وفي الحديث دلالة على إباحة المبيت والمقيل في المسجد لمن ليس له مسكن من المسلمين رجلًا كان أو امرأة عند أمن الفتنة، وجواز ضرب الخيمة له ونحوها.

[رح 21/ 542] ـ (وَعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ الله عَنْهُ، قَالَ رَسُولَ الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم:"البصاق) في القاموس البصاق كغراب والبساق والبزاق ماء الفم إذ خرج منه، وما دام فيه فهو ريق، وفي لفظ للبخاري: البزاق، ولمسلم: التفل. (في المسجد خطيئة وكفارتها دفنها"متفق عليه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت