فهرس الكتاب
(وعنَ البراءِ بن عازبٍ رضي الله عنهُ، أنَّ النبي صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم بَعثَ عليًا إلى اليمن ــــ فذكرَ الحديث ــــ قالَ: فَكَتَبَ عليٌّ بإسلامهم فلما قرأ رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم الكتابَ خرَّ ساجدًا، شُكرًا لله تعالى على ذلك. رواهُ البيهقيُّ. وأصْلُهُ في البُخاريِّ) .
وفي معناه سجود كعب بن مالك لما أنزل الله توبته، فإنه يدل على أن شرعية ذلك كانت متقررة عندهم.
أي صلاة العبد التطوع فهو من إضافة المصدر إلى مفعوله وحذف فاعله. في القاموس صلاة التطوع: النافلة.
[رح 1/ 133] ـ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ مَالِكٍ الأَسْلَمِيِّ رَضِيَ الله عَنْهُ، قَالَ: قَالَ لِي النَّبِيُّ صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم:"سَلْ"، فَقُلتُ: أَسْأَلُكَ مُرَافَقَتَكَ فِي الْجَنَّةِ، فَقَالَ:"أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ". فَقُلْتُ: هُوَ ذَاكَ، قَالَ: فَأَعِنِّي عَلَى نَفْسِكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ."
(عن ربيعة بن كعب الأسلمي رضي الله عنه) من أهل الصفة كان خادمًا لرسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم صحبه قديمًا ولازمه حضرًا وسفرًا، مات سنة ثلاث وستين من الهجرة، وكنيته أبو فراس بكسر الفاء فراء آخره سين مهملة، (قال: قال لي رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم: سل، فقلت: اسألك مرافقتك في الجنة، فقال أو غير ذلك) ، قلت: هو ذاك، قال:"فأعني على نفسك"أي على نيل مراد نفسك، (بكثرة السجود". رواه مسلم) حمل المصنف السجود على الصلاة نفلًا فجعل الحديث دليلًا على التطوع، وكأنه صرفه عن الحقيقة كون السجود بغير صلاة غير مرغب فيه على انفراده والسجود وإن كان يصدق على الفرض، لكن الإتيان بالفرائض لا بد منه لكل مسلم، وإنما أرشده صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم إلى شيء يختص به ينال به ما طلبه."