الصفحة 270 من 716

1 ــــ [رح] عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم قال:"صَلاةُ الْجَمَاعَةِ أَفْضَلُ مِنْ صَلاةِ الْفَذِّ بِسَبْعٍ وعِشرينَ دَرَجَةً"مُتّفَقٌ عَلَيْهِ.

2 ــــ وَلَهُمَا عَنْ أَبِي هُرَيْرةَ رَضيَ اللَّهُ عَنهُ"بِخَمْسٍ وَعشْرين جُزْءًا وَكَذَا لِلْبُخَاريِّ عَنْ أَبي سَعِيدٍ رَضيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَالَ:"دَرَجَةً"."

(عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم قال:"صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ"بالفاء والذال المعجمة: الفرد"بسبع وعشرين درجة"متفق عليه) .

(ولهما) أي الشيخين (عن أبي هريرة رضي الله عنه: بخمس وعشرين جزءًا) عوضًا عن قوله:"سبع وعشرين درجة" (وكذا) أي وبلفظ"بخمس وعشرين" (للبخاري عن أبي سعيد وقال:"درجة") عوضًا عن جزء.

ورواه جماعة من الصحابة غير الثلاثة المذكورين منهم أنس وعائشة وصهيب ومعاذ وعبد الله بن زيد وزيد بن ثابت.

قال الترمذي: عامة من رواه قالوا: خمسًا وعشرين إلا ابن عمر فقال:"سبعة وعشرين"وله رواية فيها"خمسًا وعشرين"ولا منافاة فإن مفهوم العدد غير مراد فرواية الخمس والعشرين داخلة تحت رواية السبع والعشرين، أو أنه أخبر صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم بالأقل عددًا أولًا ثم أخبر بالأكثر، وأنه زيادة تفضل الله بها.

وقد زعم قوم أن السبع محمولة على من صلى في المسجد، والخمس لمن صلى في غيره.

وقيل: السبع لبعيد المسجد والخمس لقريبه، ومنهم من أبدى مناسبات وتعليلات استوفاها المصنف في فتح الباري، وهي أقوال تخمينية ليس عليها نص.

والجزء والدرجة بمعنى واحد هنا لأنه عبر بكل واحد منهما عن الآخر وقد ورد تفسيرهما بالصلاة وأن الصلاة الجماعة بسبع وعشرين صلاة فرادى.

والحديث حث على الجماعة. وفيه دليل على عدم وجوبها، وقد قال بوجوبها جماعة من العلماء مستدلين بقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت