فهرس الكتاب
(والعقيق) : يبعد من ذات عرق نحوًا من عشرين كيلوا مترًا، وهذا الخبر جاء من طريق يزيد بن أبي زياد عن محمد بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب عن ابن عباس به.
وقد أعله الإمام مسلم في كتاب (التمييز) وقال: يزيد بن أبي زياد ترك حديثه الناس، ومحمد بن علي لم يسمع من ابن عباس ولا هو رآه.
إذًا الحديث معلول بعلتين: ضعف يزيد بن أبي زياد، والانقطاع.
فالمحفوظ إذًا عن النبي صلى الله عليه وسلم أربعة مواقيت، وما عداها أمور اجتهادية، فلم يوقت النبي صلى الله عليه وسلم إلا: (ذا الحليفة، والجحفة، وقرن المنازل، ويَلَمْلَم) .
قوله: [وجوه] :
جمع وجه، والمراد بهذا أنواع الإحرام، وصفته، أي كيفيته.
678 -عن عائشة رضي الله عنها قالت:"خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حجة الوداع، فمنا من أهل بعمرة، ومنا من أهل بحج وعمرة، ومنا من أهل بحج، وأهل رسول الله بالحج، فأما من أهل بعمرة فحل عند قدومه، وأما من أهل بحج، أو جمع بين الحج والعمرة فلم يحلوا حتى كان يوم النحر". متفق عليه.
قال الإمام البخاري رحمه الله: حدثنا عبد الله بن يوسف قال: أخبرنا مالك عن أبي الأسود عن عروة بن الزبير عن عائشة رضي الله عنها به.
وقال مسلم رحمه الله: حدثنا يحيى بن يحيى قال قرأت على مالك عن أبي الأسود به. قولها [خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم] أي يوم السبت لخمسٍ بقين من ذي القعدة.
قولها: [عام حجة الوداع] :
سميت بهذا الاسم لأن النبي صلى الله عليه وسلم ودع بها الناس، وقال: «لعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا» ، ولفظ الوداع مأخوذة من التوديع وهذه أول حجة للرسول وآخرها.
وما ذكر عند الترمذي وغيره من حديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم حج حجتين قبل حجة الوداع فهذا غلط، والخبر منكر، فقد أنكره الإمام البخاري والترمذي وغيرهما من الحفاظ.