الصفحة 212 من 716

(وعن جابر رضي الله عنه أنَّ النبي صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم قال لمريضٍ ــــ صلى على وسادةٍ، فرمى بها ــــ وقال:"صلِّ على الأرض إن اسْتطعْتَ، وإلَّا فأوم إيماءً، واجْعَل سُجودكَ أخْفض منْ رُكوعكَ"روَاهُ البيهقي بسندٍ قوي، ولكن صَحّح أبو حاتمٍ وقْفَهُ) .

الحديث أخرجه البيهقي في المعرفة من طريق سفيان الثوري. وفي الحديث:"فرمى بها وأخذ عودًا ليصلي عليه، فأخذه ورمى به"وذكر الحديث. وقال البزار: لا يعرف أحد رواه عن الثوري غير أبي بكر الحنفي. وقد سئل عنه أبو حاتم فقال: الصواب عن جابر موقوفًا ورفعه خطأ. وقد روى الطبراني من حديث طارق بن شهاب عن ابن عمر قال:"عاد رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم مريضًا فذكره"، وفي إسناده ضعف.

والحديث دليل على أنه لا يتخذ المريض ما يسجد عليه، حيث تعذر سجوده على الأرض، وقد أرشده إلى أنه يفصل بين ركوعه وسجوده، ويجعل سجوده أخفض من ركوعه، فإن تعذر عليه القيام والركوع، فإنه يومئ من قعود لهما، جاعلًا الإيماء بالسجود أخفض من الركوع، أو لم يتعذر عليه القيام، فإنه يومئ للركوع من قيام، ثم يقعد ويومئ للسجود من قعود، وقيل في هذه الصورة: يومئ لهما من قيام ويقعد للتشهد، وقيل: يومئ لهما كليهما من القعود، ويقوم للقراءة، وقيل: يسقط عنه القيام ويصلي قاعدًا، فإن صلى قائمًا جاز، وإن تعذر عليه القعود أومأ لهما من قيام.

عن عبد الله بن بُحَيْنَةَ رضي الله عنه أنَّ النبي صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم صلى بهم الظهرَ، فقامَ في الركعتين الأوليَين، ولمْ يجلسْ، فقامَ النّاسُ معهُ، حتى إذا قضى الصَّلاة، وانتظَرَ النّاس تسْليمَهُ، كَبّر وهو جالسٌ. وسَجَدَ سَجْدتين، قبْلَ أنْ يسَلّمَ، ثم سَلّمَ. أخرجه السبعة وهذا اللفظ للبخاريِّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت