فهرس الكتاب
(وعن الحكم بن حَزْن رضي الله عنه) بفتح المهملة وسكون الزاي فنون. والحكم قال ابن عبد البر: إنه أسلم عام الفتح وقيل يوم اليمامة وأبوه حزن ابن أبي وهب المخزومي (قال"شهدنا الجمعة مع رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم فقام متوكئًا على عصا أو قَوْس. رواه أبو داود) تمامه في السنن"فحمد الله وأثنى عليه كلمات خفيفات طيبات مباركات ثم قال:"أيها الناس إنكم لن تطيقوا ــــ أو لن تفعلوا ــــ كل ما أمرتم به ولكن سَدِّدوا ويَسّروا"وفي رواية"وأبشروا"وإسناده حسن وصححه ابن السكن وله شاهد عند أبي داود من حديث البراء:"أنه صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا خطب يعتمد على عنزة له". والعنزة مثل نصف الرمح أو أكبر فيها سنان مثل سنان الرمح.
وفي الحديث دليل على أنه يندب للخطيب الاعتماد على سيف أو نحوه وقت خطبته والحكمة أن في ذلك ربطًا للقلب ولبعد يديه عن العبث فإن لم يجد ما يعتمد عليه أرسل يديه أو وضع اليمنى على اليسرى أو على جانب المنبر ويكره دق المنبر بالسيف إذ لم يؤثر فهو بدعة.
[رح 1] ــــ عَنْ صَالح بنِ خَوَّات رضي الله عنه عَمّن صّلى معَ رسُول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم يَوْمَ ذاتِ الرِّقاع صلاة الخوف"أَنَّ طائفةً صَلّتْ مَعَهُ وطائفَةً وجاه الْعَدُوّ فَصَلى بالذين مَعَهُ ركْعةً ثمَّ ثَبَتَ قائمًا وأَتمُّوا لأنْفُسِهم، ثم انْصرَفُوا فصفوا وجاهَ الْعدُوِّ، وجاءَت الطائفة الأخْرَى فَصَلى بهمُ الرَّكْعَةَ التي بَقِيَتْ ثمَّ ثَبَتَ جالسًا وأَتَمُّوا لأنْفُسِهِمْ ثمَّ سَلّم بهمْ"مُتفق عليْهِ وهذا لفْظُ مُسْلم، ووقَعَ في المعْرفة لابن مَنْدَه عَنْ صَالح بن خوَّاتٍ عن أَبيهِ.