الصفحة 132 من 716

(وعن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم يستفتح) أي يفتتح (الصلاة بالتكبير) أي يقول: الله أكبر، كما ورد بهذا اللفظ في الحلية لأبي نعيم، والمراد: تكبيرة الإحرام، ويقال لها: تكبيرة الافتتاح (والقراءة) منصوب عطف على الصلاة: أي ويستفتح القراءة (بالحمد) بضم الدال على الحكاية (لله رب العالمين، وكان إذا ركع لم يشخص) بضم المثناة التحتية فشين فخاء معجمتان فصاد مهملة (رأسه) أي لم يرفعه (ولم يصَوِّبهُ) بضمها أيضًا وفتح الصاد المهملة وكسر الواو المشددة (أي لم يخفضه خفضًا بليغًا، بل بين الخفض والرفع، وهو التسوية، كما دل له قوله:(ولكن بين ذلك) أي بين المذكور من الخفض والرفع (وكان إذا رفع) أي رأسه (من الركوع لم يسجد حتى يستوي قائمًا) تقدم في حديث أبي هريرة في أول الباب:"ثم ارفع حتى تعتدل قائمًا" (وكان إذا رفع رأسه من السجود) : أي الأول (لم يسجد) الثانية (حتى يَسْتوي) بينهما (جالسًا) وتقدم:"ثم ارفع حتى تطمئن جالسًا" (وكان يقول: في كل ركعتين) أي بعدهما (التحية) أي يتشهد بالتحيات لله، كما يأتي. ففي الثلاثية والرباعية، المراد به: الأوسط، وفي الثنائية: الأخير (وكان يفْرش رجلهُ اليسرى وينصب اليُمنى) ظاهره: أن هذا جلوسه في جميع الجلسات بين السجودين، وحال التشهدين. وتقدم في حديث أبي حميد:"وإذا جلس في الركعتين جلس على رجله اليسرى ونصب اليمنى" (وكان ينهى عن عُقْبة الشيطان) بضم العين المهملة وسكون القاف فموحدة، ويأتي تفسيرها (وينهى أن يفترش الرجل ذراعيه افتراش السّبع) بأن يبسطهما في سجوده، وفسر السبع: بالكلب، وورد في رواية: بلفظه، (وكان يختم الصلاة بالتسليم. أخرجه مسلم، وله علة) وهي: أنه أخرجه مسلم من رواية أبي الجوزاء بالجيم والزاي عن عائشة. قال ابن عبد البر: هو مرسل، أبو الجوزاء لم يسمع من عائشة. وأعل أيضًا: بأنه أخرجه مسلم من طريق الأوزاعي مكاتبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت