الصفحة 172 من 716

والحديث دليل: على شرعية الدعاء في القعود بين السجدتين، وظاهره أنه كان صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم يقوله جهرًا.

وعن مالك بن الحُويْرثِ رضي الله عنهُ: أَنَّهُ رأى النبي صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم يُصَلي، فإذا كانَ في وترٍ من صلاته لمْ ينهض حتى يَسْتويَ قاعدًا. رواهُ البُخاري.

(وعن مالك بن الحُويْرثِ رضي الله عنهُ: أَنَّهُ رأى النبي صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم يُصَلي، فإذا كانَ في وترٍ من صلاته لمْ ينهض حتى يَسْتويَ قاعدًا. رواهُ البُخاري) .

وفي لفظ له:"فإذا رفع رأسه من السجدة الثانية جلس، واعتمد على الأرض، ثم قام"وأخرج أبو داود من حديث أبي حميد في صفة صلاته صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم، وفيه:"ثم أهوى ساجدًا، ثم ثنى رجليه، وقعد حتى رجع كل عضو في موضعه، ثم نهض"وقد ذكرت هذه القعدة في بعض ألفاظ رواية حديث المسيء صلاته.

وفي الحديث دليل: على شرعية هذه القعدة بعد السجدة الثانية من الركعة الأولى، والركعة الثالثة، ثم ينهض لأداء الركعة الثانية، أو الرابعة، وتسمى جلسة الاستراحة. وقد ذهب إلى القول بشرعيتها: الشافعي في أحد قوليه، وهو غير المشهور عنه. والمشهور عنه، وهو رأي الهادوية، والحنفية، ومالك، وأحمد، وإسحاق: أنه لا يشرع القعود، مستدلين: بحديث وائل بن حجر: في صفة صلاته صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم: بلفظ:"فكان إذا رفع رأسه من السجدتين استوى قائمًا"أخرجه البزار في مسنده، إلا أنه ضعفه النووي، وبما رواه ابن المنذر من حديث النعمان بن أبي عياش:"أدركت غير واحد من أصحاب رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم، فكان إذا رفع رأسه من السجدة في أول ركعة وفي الثالثة قام كما هو ولم يجلس".

ويجاب عن الكل: بأنه لا منافاة؛ إذ من فعلها فلأنها سنة، ومن تركها فكذلك، وإن كان ذكرها في حديث المسيء يشعر بوجوبها، لكن لم يقل به أحد فيما أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت