الصفحة 18 من 716

وليس هذا خاصًا بركعتي الطواف، بل يعم كل نافلة لرواية ابن حبان في صحيحه:"يا بني عبد المطلب: إن كان لكم من الأمر شيء، فلا أعرفن أحدًا منكم يمنع من يصلي عند البيت، أي ساعة شاء من ليل أو نهار". قال في النجم الوهاج: وإذا قلنا: بجواز النفل، يعني في المسجد الحرام في أوقات الكراهة، فهل يختص ذلك بالمسجد الحرام، أو يجوز في جميع بيوت حرم مكة؟ فيه وجهان، والصواب: أنه يعم جميع الحرم.

وعن ابن عمر رضي الله تعالى عنهُما أنَّ النبي صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم قالَ:"الشّفقُ الحمْرةُ"، رواهُ الدارقطنيُّ، وصححهُ ابنُ خُزيمةَ، وغيرُهُ وقَفَهُ على ابن عُمَرَ.

(وعن ابن عمر رضي الله عنهما: عن النبي صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم قال:"الشفقُ الحُمْرَةُ"رواه الدارقطني، وصححه ابن خزيمة. وغيره وقفه على ابن عمر) .

وتمام الحديث:"فإذا غاب الشفق وجبت الصلاة"، وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه من حديث ابن عمر مرفوعًا:"ووقت صلاة المغرب: إلى أن تذهب حمرة الشفق"، وقال البيهقي: روى هذا الحديث عن علي، وعمر، وابن عباس، وعبادة بن الصامت، وشداد بن أوس، وأبي هريرة، ولا يصح منها شيء: قلت: البحث لعوي، والمرجع فيه إلى أهل اللغة وقح الغرب، فكلامه حجة وإن كان موقوفًا عليه. وفي القاموس: الشفق محركة: الحمرة في الأفق من الغروب إلى العشاء، وإلى قريبها، أو إلى قريب العتمة اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت