فهرس الكتاب
وقوله:"فتنة المسيح الدجال"قال العلماء أهل اللغة: الفتنة: الامتحان، والاختبار، وقد يطلق على: القتل، والإحراق، والتهمة، وغير ذلك، والمسيح بفتح الميم وتخفيف السين المهملة، واخره حاء مهملة، وفيه ضبط اخر، وهذا الأصح، ويطلق على الدجال، وعلى عيسى، ولكن إذا أريد به الدجال: قيد باسمه. سمي المسيح؛ لمسحه الأرض، وقيل: لأنه ممسوح العين. وأما عيسى فقيل له: المسيح؛ لأنه خرج من بطن أمه ممسوحًا بالدهن، وقيل: لأن زكريا مسحه. وقيل: لأنه كان لا يمسح ذا عاهة إلا برأ. وذكر صاحب القاموس: أنه جمع في وجه تسميته بذلك خمسين قولًا.
وعن أبي بكْر الصّديق رضي الله عنه أنهُ قال لرسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم: علّمْني دُعاءً أدْعو به في صلاتي، قال:"قلْ:"اللهم إني ظلَمْت نفسي ظلمًا كثيرًا، ولا يغْفِرُ الذنوبَ إلَّا أنت، فاغْفر لي مغفرةً من عندك وارحمني، إنك أنت الغفور الرحيم"متّفقٌ عليه."
(وعن أبي بكر الصديق رضي الله عنه: أنه قال لرسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم: علمني دعاء أدعو به في صلاتي، قال: قل: اللهُمّ إني ظلمت نفسي ظلمًا كثيرًا) يروى بالمثلثة وبالموحدة فيخير الداعي بين اللفظين، ولا يجمع بينهما، لأنه لم يرد إلا أحدهما (ولا يغفر الذنوب إلا أنت) إقرار بالوحدانية (فاغفر لي) استجلاب للمغفرة (مغفِرة) نكرها للتعظيم: أي مغفرة عظيمة، وزادها تعظيمًا بوصفها بقوله: (من عندك) ؛ لأن ما يكون من عنده تعالى لا تحيط بوصفه عبارة (وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم) توسل إلى نيل مغفرة الله ورحمته بصفتي غفرانه، ورحمته (متفق عليه) .