الصفحة 214 من 716

ثم فيه دليل: على أن محل مثل هذا السجود قبل السلام، ويأتي ما يخالفه والكلام عليه. وفي رواية مسلم دلالة: على وجوب متابعة الإمام. وفي الحديث دلالة أيضًا: على وجوب متابعته، وإن ترك ما هذا حاله؛ فإنه صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم أقرهم على متابعته، مع تركهم للتشهد عمدًا، وفيه تأمل، لاحتمال أنه ما ذكر أنه ترك وتركوا إلا بعد تلبسه وتلبسهم بواجب اخر.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قالَ: صلى النبي صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم إحْدى صلاتي العشيِّ ركعتين، ثمَّ سلّم، ثمَّ قام إلى خشبةٍ في مقدَّم المسْجد، فوضعَ يدهُ عليها، وفي القوْم أبو بكر وعُمَرُ، فهابا أنْ يُكلماهُ وخرج سرعانُ النّاس، فقالوا: قُصِرتِ الصَّلاة، وفي القوم رجُلٌ يدْعُوهُ النبيُّ صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم ذا اليدين، فقال: يا رسول الله، أنسيتَ أمْ قُصِرتِ الصَّلاةُ؟ فقالَ:"لمْ أنسَ ولمْ تُقْصَرْ"فقال: بَلى، قدْ نَسِيتَ، فَصَلى ركعتين ثمَّ سلّم، ثمَّ كبّر، ثمَّ سَجَد مثل سُجوده أَوْ أَطْوَل، ثمَّ رفع رأسَهُ فكبر، ثمَّ وَضع رأسَهُ، فكبّرَ، فسَجَدَ مثل سُجوده، أَو أَطوَل، ثمَّ رفع رأسه وكبّر. متفقٌ عليه، واللفظ للبخاري.

وفي رواية لمسلم: صلاة العَصْر.

ولأبي داود، فقال:"أَصَدقَ ذو اليدينْ؟"فأَوْمَأُوا: أي نعم، وهي في الصحيحين، لكن بلفظ: فقالوا.

وفي رواية لهُ: ولمْ يسْجد حتى يقّنَهُ الله تعالى ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت