فهرس الكتاب
هو دليل على السجود في المفصل، كما أن الحديث الأول دليل على ذلك، وقد خالف فيه مالك، وقال: لا سجود لتلاوة في المفصل، وقد قدمنا لك الخلاف في أول الفصل محتجًا بما روي عن ابن عباس:"أنه صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم لم يسجد في شيء من المفصل منذ تحول إلى المدينة"أخرجه أبو داود، وهو ضعيف الإسناد، وفيه أبو قدامة، واسمه الحارث بن عبد الله، إيادي، بصري، لا يحتج بحديثه، كما قال الحافظ المنذري في مختصر السنن، ومحتجًا أيضًا بقوله:
وعن زيد بن ثابتٍ رضي الله عنهُ قال: قرَأَتُ على رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم النّجْم، فلمْ يَسْجُدْ فيها، متفق عليه.
(وعن زيد بن ثابتٍ رضي الله عنهُ قال: قرَأَتُ على رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم النّجْم، فلمْ يَسْجُدْ فيها، متفق عليه) .
وزيد بن ثابت من أهل المدينة، وقراءته بها كانت في المدينة، قال مالك: فأيد حديث ابن عباس. وأجيب عنه: بأن ترك السجود، تارة، وفعله تارة: دليل السنية، أو لمانع عارض ذلك، ومع ثبوت حديث زيد، فهو نافٍ، وحديث غيره ــــ وهو ابن عباس ــــ مثبت، والمثبت مقدم.
وعن خالد بن معدان رضي الله عنه قال: فُضِّلَتْ سورةُ الحجِّ بسَجْدتين، رواهُ أبو داود في المراسيل.