فهرس الكتاب
(وعن عمرو بن سلمة) بكسر اللام هو أبو يزيد من الزيادة كما قاله البخاري وغيره، وقال مسلم وآخرون: بُريد بضم الباء الموحدة وفتح الراء وسكون المثناة التحتية فدال مهملة هو: عمرو بن سلمة الجرمي بالجيم والراء مخفف قال ابن عبد البر: عمرو بن سلمة أدرك زمن النبي صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم وكان يؤم قومه على عهد رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم، لأنه كان أقرأهم للقرآن، وقيل إنه، قدم على النبي صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم مع أبيه، ولم يختلف في قدوم أبيه نزل عمرو البصرة وروى عنه أبو قلابة وعامر الأحول وأبو الزبير المكي (قال: قال أبي) أي سلمة بن نُفَيْع بضم النون أو ابن لأيْ بفتح اللام وسكون الهمزة على الخلاف في اسمه (جئتكم من عند النبي صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم حقًا) نصب على صفة المصدر المحذوف أي نبوة حقًا أو أنه مصدر مؤكد للجملة المتضمنة إذ هو في قوة هو رسول الله حقًا فهو مصدر مؤكد لغيره (قال:"إذا حضرت الصلاة فليؤذن أَحدكم وليؤمكمْ أَكثركم قرآنًا"قال: أي عمرو بن سلمة(فنظروا فلم يكن أحد أكثر مني قرآنًا) وقد ورد بيان سبب أكثرية قرآنيته أنه كان يتلقى الركبان الذين كانوا يفدون إليه صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم ويمرون بعمرو وأهله فكان يتلقى منهم ما يقرأونه وذلك قبل إسلام أبيه وقومه (فقدموني بين أيديهم وأنا ابن ست أو سبع سنين. رواه البخاري وأبو داود والنسائي) .
وفيه دلالة على أن الأحق بالإمامة الأكثر قرآنًا ويأتي الحديث بذلك قريبًا.
وفيه أن الإمامة أفضل من الأذان لأنه لم يشترط في المؤذن شرطًا.
وتقديمه وهو ابن سبع سنين دليل لما قاله الحسن البصري والشافعي وإسحاق من أنه لا كراهة في إمامة المميز.
وكرهها مالك والثوري.
وعن أحمد وأبي حنيفة روايتان والمشهور عنهما الإجزاء في النوافل دون الفرائض.