فهرس الكتاب
وهذه الأحاديث والوعيد الذي فيها دالة على وجوب ذلك وهو مما تساهل فيه الناس، كما تساهلوا فيما يفيده حديث أنس عنه صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم"أتموا الصف المقدم ثم الذي يليه فما كان من نقص فليكن في الصف المؤخر"أخرجه أبو داود؛ فإنك ترى الناس في المسجد يقومون للجماعة وهم لا يملؤن الصف الأول لو قاموا فيه فإذا أقيمت الصلاة يتفرقون صفوفًا على اثنين وعلى ثلاثة ونحوه. وأخرج أبو داود من حديث جابر بن سمرة قال: قال رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم:"ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربهم؟ قلنا: وكيف تصف الملائكة عند ربهم؟ قال: يتمون الصفوف المقدمة ويتراصون في الصف".
وورد في سدّ الفُرج في الصفوف أحاديث. كحديث ابن عمر"ما من خطوة أعظم أجرًا من خطوة مشاها الرجل في فرجة في الصف فسدّها"أخرجه الطبراني في الأوسط، وأخرج أيضًا فيه من حديث عائشة قال صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم:"من سدّ فرجة في صف رفعه الله بها درجة وبنى له بيتًا في الجنة"قال الهيثمي: فيه مسلم بن خالد الزنجي وهو ضعيف وثقه ابن حبان وأخرج البزار من حديث أبي جحيفة عنه صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم"من سد فرجة في الصف غفر له"قال الهيثمي: إسناده حسن ويغني عنه"رصوا صفوفكم"الحديث، إذ الفرج إنما تكون من عدم رصهم الصفوف.
[رح18] ــــ وَعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ رَضيَ اللَّهُ عَنْهُ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم:"خَيْرُ صُفُوفِ الرِّجالِ أَوْلُهَا وَشَرُّهَا آخِرُهَا، وَخَيْرُ صُفوفِ النِّساء آخِرُها وَشَرُّهَا أَوَّلُهَا"رَوَاهُ مُسْلِمٌ.