الصفحة 300 من 716

قيل: والأولى أن يحمل حديث أبي بكرة على العذر وهو خشية الفوات مع انضمامه بقدر الإمكان، وهذا لغير عذر في جميع الصلاة.

"قلت": وأحسن منه أن يقال هذا لا يعارض حديث أبي بكرة بل يوافقه وإنما لم يأمر صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم أبا بكرة بالإعادة لأنه كان معذورًا بجهله ويحمل أمره بالإعادة لمن صلى خلف الصف بأنه كان عالمًا بالحكم ويدل على البطلان أيضًا ما تضمنه قوله:

[رح23] ــــ وَلَهُ عَنْ طَلْقٍ بن عليِّ رَضي اللَّهُ عَنْهُ:"لا صَلاةَ لِمنُفَردٍ خَلْفَ الصَّفِّ"وَزَادَ الطّبَرَانَيُّ في حديثٍ وابصةَ رَضي اللَّهُ عَنْهُ"أَلا دَخَلْتَ مَعَهُمْ أو اجتْرَرَتَ رَجُلا".

(وله) أي لابن حبان (عن طلق بن علي رضي الله عنه) الذي سلف ذكره ("لا صلاة لمنفرد خلف الصَّفِّ") فإن النفي ظاهر في نفي الصحة (وزاد الطبراني في حديث وابصة"ألا دخلت) أيها المصلي منفردًا عن الصف (معَهُمْ) أي في الصف (أو اجْتررت رجُلا) أي من الصف فينضم إليك وتمام حديث الطبراني"إن ضاق بك المكان أعد صلاتك فإنه لا صلاة لك"وهو في مجمع الزوائد من رواية ابن عباس"إذا انتهى أحدكم إلى الصف وقد تم فليجذب إليه رجلًا يقيمه إلى جنبه"وقال: رواه الطبراني في الأوسط وقال: لا يروى عن النبي صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم إلا بهذا الإسناد، وفيه [تض] "السري بن إبراهيم" [/تض] وهو ضعيف جدًا؛ ويظهر من كلام مجمع الزوائد أن في حديث وابصة؛ السري بن إسماعيل وهو ضعيف، والشارح ذكر أن السري في رواية الطبراني التي فيها الزيادة إلا أنه قد أخرج أبو داود في المراسيل من رواية مقاتل بن حيان مرفوعًا"إذا جاء أحدكم فلم يجد موضعًا فليختلج إليه رجلًا من الصف فليقم معه فما أعظم أجر المختلج"وأخرج الطبراني في الأوسط من حديث ابن عباس"أن النبي صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم أمر الآتي وقد تمت الصفوف بأن يجتذب إليه رجلًا يقيمه إلى جنبه"، وإسناده واه."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت