الصفحة 334 من 716

وقد كان صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم يصلي الجمعة بالجمعة والمنافقون وذلك طول بالنسبة إلى خطبته وليس بالتطويل المنهي عنه.

[رح9] ــــ وَعَنْ أُمِّ هشامٍ بنتِ حارثةً رضيَ اللَّهُ عَنْهُما قالت:"ما أَخَذْتُ (ق وَالْقرْآن المجيد) إلّا عَنْ لِسَانِ رسُول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم يقرَؤها كلَّ جُمُعةٍ على المنبر إذا خَطَبَ النّاسَ"رَوَاهُ مُسلمٌ.

(وعن أم هشام بنت حارثة بن النعمان رضي الله عنهما) هي الأنصارية روى عنها حبيب بن عبد الرحمن بن يساف، قال أحمد بن زهير: سمعت أبي يقول: أم هشام بنت حارثة بايعت بيعة الرضوان ذكره ابن عبد البر في الاستيعاب ولم يذكر اسمها، وذكرها المصنف في التقريب ولم يسمعها أيضًا وإنما قال: صحابية مشهورة (قالت: ما أخذت ق والقرآن المجيد إلا عن لسان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقرؤها كل جمعة على المنبر إذا خطب الناس: رواه مسلم) .

فيه دليل على مشروعية قراءة سورة"ق"في الخطبة كل جمعة.

قال العلماء: وسبب اختياره صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم هذه السورة لما اشتملت عليه من ذكر البعث والموت والمواعظ الشديدة والزواجر الأكيدة.

وفيه دلالة لقراءة شيء من القرآن في الخطبة كما سبق وقد قام الإجماع على عدم وجوب قراءة السورة المذكورة ولا بعضها في الخطبة، وكانت محافظته على هذه السورة اختيارًا منه لما هو الأحسن في الوعظ والتذكير.

وفيه دلالة على ترديد الوعظ في الخطبة.

[رح10] ــــ وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رضي الله عَنْهُما قال: قالَ رسولُ الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم:"مَنْ تكلّم يوْمَ الجُمُعةِ والإمامُ يخْطُبُ فَهُو كمَثل الحمار يحملُ أَسفارًا، والذي يقول لَهُ: أَنْصِتْ لَيْسَتْ لَهُ جُمُعَةٌ"رَواهُ أَحمدُ بإسنادٍ لا بأس بهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت