الصفحة 347 من 716

(وفي حديث عبد الله بن سلام رضي الله عنه) هو أبو يوسف بن سلام من بني قينقاع إسرائيليّ من ولد يوسف بن يعقوب عليه السلام وهو أحد الأحبار وأحد من شهد له النبي صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم بالجنة روى عنه ابناه يوسف ومحمد وأنس بن مالك وغيرهم مات بالمدينة سنة ثلاث وأربعين وسلام بتخفيف اللام قال المبرد: لم يكن في العرب سلام بالتخفيف غيره (عند ابن ماجه) لفظه فيه عن عبد الله بن سلام قال: قلت: ورسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم جالس: إنا لنجد في كتاب الله ــــ يعني التوراة ــــ في الجمعة ساعة لا يوافقها عبد مسلم يصلي يسأل الله عز وجل شيئًا إلا قضى الله له حاجته، قال عبد الله: فأشار أي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أو بعض ساعة قلت: صدقت يا رسول الله أو بعض ساعة، قلت: أي ساعة هي؟ قال:"هي آخر ساعة من ساعات النهار"قلت: إنها ليست ساعة صلاة قال:"إن العبد المؤمن إذا صلى ثم جلس لا يجلسه إلا الصلاة فهو في صلاة"انتهى.

[رح22] ــــ وَجَابرٍ رضي اللَّهُ عنه عِنْد أبي دَاوُدَ وللنسائي:"أَنّها مَا بينَ صَلاةِ العصر إلى غُروب الشّمس"وَقَد اختُلفَ فيها عَلى أَكْثرَ منْ أَرْبعين قوْلًا أَملَيْتُها في شرح البُخاريِّ.

قوله"أنها"بفتح الهمزة مبتدأ خبره ما تقدم من قوله في حديث عبد الله ابن سلام إلى آخره، ورجح أحمد بن حنبل هذا القول رواه عنه الترمذي وقال أحمد: أكثر الأحاديث على ذلك. وقال ابن عبد البر: هو أثبت شيء في هذا الباب، روى سعيد بن منصور بإسناد صحيح إلى أبي سلمة بن عبد الرحمن:"أن ناسًا من الصحابة اجتمعوا فتذكروا ساعة الجمعة ثم افترقوا ولم يختلفوا أنها آخر ساعة من يوم الجمعة"ورجحه إسحاق وغيره، وحكي أنه نص الشافعي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت