فهرس الكتاب
(وعنه) أي ابن عباس (أن النبي صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم صلى العيد بلا أذان ولا إقامة. أخرجه أبو داود وأصله في البخاري) وهو دليل على عدم شرعيتهما في صلاة العيد فإنهما بدعة، وروى ابن أبي شيبة بإسناد صحيح عن ابن المسيب:"أن أول من أحدث الأذان لصلاة العيد معاوية"، ومثله رواه الشافعي عن الثقة وزاد"وأخذ به الحجاج حين أمر على المدينة"، وروى ابن المنذر:"أن أول من أحدثه زياد بالبصرة"، وقيل: أول من أحدثة مروان، وقال ابن أبي حبيب: أول من أحدثه عبد الله بن الزبير وأقام أيضًا، وقد روى الشافعي عن الثقة عن الزهري:"أن رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم كان يأمر المؤذن في العيد أن يقول الصلاة جامعة". قال في الشرح: وهذا مرسل يعتضد بالقياس على الكسوف لثبوت ذلك فيه، قلت: وفيه تأمل:.
[رح 9/954] ـ وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ:"كَانَ النَّبِيُّ صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم لا يُصَلِّي قَبْلَ الْعِيدِ شَيْئًا، فَإِذَا رَجَعَ إِلَى مَنْزِلِهِ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ". رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ.
(وعن أبي سعيد رضي الله عنه قال: كان رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم لا يصلي قبل العيد شيئًا فإذا رجع إلى منزله صلى ركعتين. رواه ابن ماجه بإسناد حسن) وأخرجه الحاكم وأحمد، وروى الترمذي عن ابن عمر نحوه وصححه وهو عند أحمد والحاكم، وله طريق أخرى عند الطبراني في الأوسط لكن فيه جابر الجعفي وهو متروك، والحديث يدل على أنه شرع صلاة ركعتين بعد العيد في المنزل، وقد عارضه حديث ابن عمر عند أحمد مرفوعًا:"لا صلاة يوم العيد لا قبلها ولا بعدها"والجمع بينهما بأن المراد لا صلاة في الجبانة.