الصفحة 381 من 716

واعلم أنه لا فرق بين تكبير عيد الإفطار وعيد النحر في مشروعية التكبير لاستواء الأدلة في ذلك وإن كان المعروف عند الناس إنما هو تكبير عيد النحر.

وقد ورد الأمر في الآية بالذكر في الأيام المعدودات والأيام المعلومات، وللعلماء قولان.

منهم من يقول هما مختلفان، فالأيام المعدودات أيام التشريق والمعلومات أيام العشر ذكره البخاري عن ابن عباس تعليقًا ووصله غيره، وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس"إن المعلومات: التي قبل أيام التروية ويوم عرفة. والمعدودات: أيام التشريق"وإسناده صحيح وظاهره إدخال يوم العيد في أيام التشريق. وقد روى ابن أبي شيبة عن ابن عباس أيضًا"إن المعلومات يوم النحر وثلاثة أيام بعده"ورجحه الطحاوي لقوله {ويذكروا اسم الله في ايام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام} فإنها تشعر بأن المراد أيام النحر انتهى.

وهذا لا يمنع تسمية أيام العشر معلومات ولا أيام التشريق معدودات بل تسمية التشريق معدودات متفق عليه لقوله تعالى: {واذكروا الله في ايام معدودات} وقد ذكر البخاري عن أبي هريرة وابن عمر تعليقًا: أنهما كانا يخرجان إلى السوق أيام العشر يكبران ويكبر الناس بتكبيرهما. وذكر البغوي والبيهقي ذلك. قال الطحاوي: كان مشايخنا يقولون بذلك أيام العشر جميعها.

(فائدة ثانية) يندب لبس أحسن الثياب والتطيب بأجود الأطياب في يوم العيد ويزيد في الأضحى الضحية بأسمن ما يجد لما أخرجه الحاكم من حديث الحسن السبط قال:"أمرنا رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم في العيدين أن نلبس أجود ما نجد وأن نتطيب بأجود ما نجد وأن نضحي بأسمن ما نجد: البقرة عن سبعة والجزور عن عشرة وأن نظهر التكبير والسكينة والوقار". قال الحاكم بعد إخراجه من طريق إسحاق بن بزرج: لولا جهالة إسحاق هذا لحكمت للحديث بالصحة (قلت) : ليس بمجهول فقد ضعفه الأزدي ووثقه ابن حبان. ذكره في التلخيص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت