فهرس الكتاب
فيه دليل على عدم افتتاح الخطبة بالبسملة بل بالحمدلة ولم تأت رواية عنه صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم أنه افتتح الخطبة بغير التحميد (مالك يوم الدين لا إلَه إلا الله يفعل ما يريد اللَّهم أنت الله لا إلَه إلا أنت الغني ونحن الفقراء أنزل علينا الغيث واجعل ما أنزلت علينا قوة بلاغًا إلى حين ثم رفع يديه فلم يزل) في سنن أبي داود،"في الرفع" (حتى رئي بياض إبطيه ثم حول إلى الناس ظهر) فاستقبل القِبْلة (وقلب) في سنن أبي داود،"وحول" (رداءه وهو رافع يديه ثم أقبل على الناس) توجه إليهم بعد تحويل ظهره عنهم، (ونزل) أي عن المنبر (فصلى ركعتين فأنشأ الله سحابة فرعدت وبرقت ثم أمطرت) تمامه في سنن أبي داود بإذن الله فلم يأت باب مسجده حتى سالت السيول، فلما رأى سرعتهم إلى الكن ضحك حتى بدت نواجذه، وقال:"أشهد أن الله على كل شيء قدير وأني عبد الله ورسوله" (رواه أبو داود، وقال: غريب وإسناده جيد) هو من تمام قول أبي داود ثم قال أبو داود:"أهل المدينة يقرءون ملك يوم الدين، وإن هذا الحديث حُجَّة لهم"، وفي قوله:"وعد الناس"ما يدل على أنه يحسن تقديم تبيين اليوم للناس ليتأهبوا ويتخلصوا من المظالم ونحوها ويقدموا التوبة، وهذه الأمور واجبة مطلقًا إلا أنه مع حصول الشدة وطلب تفريجها من الله تعالى يتضيق ذلك، وقد ورد في الإسرائيليات"إن الله حرم قومًا من بني إسرائيل السقيا بعد خروجهم لأنه كان فيهم عاص واحد"، ولفظ الناس يعم المسلمين وغيرهم قبل فيشرع إخراج أهل الذمة ويعتزلون المصلي.