الصفحة 517 من 716

هذا الحديث رواه الدارمي وأبو داود والحاكم والبيهقي والدارقطني كلهم من طريق يحيى بن عبدالله بن سالم قال حدثنا أبو بكر بن نافع عن أبيه عن ابن عمر به وصححه ابن حبان والحاكم. ويحيى بن عبدالله قال عنه يحيى بن معين صدوق ضعيف الحديث وقال عنه النسائي مستقيم الحديث ووثقه الإمام الدارقطني رحمه الله وذكر عنه الحافظان الذهبي وابن حجر عليهما رحمة الله بأنه صدوق . وبقية رجاله ثقات . والحديث إسناده صحيح .

وقد ذكر الإمام أبو محمد بن حزم رحمه الله بأن الخبر صحيح ذكر ذلك عنه الحافظ في التلخيص ولم يتعقبه بشيء .

والحديث يدل على الإجتزاء بشاهد واحد في دخول رمضان وتجزئ المرأة في هذا وبهذا قال أكثر العلماء كأحمد والشافعي في أحد قوليه وأبي حنيفة وجماعة من أهل الفقه والنظر بينما ذهب الإمام مالك رحمه الله وطائفة من أهل العلم إلى أنه لابد من شاهدين في الدخول كما أنه لابد من شاهدين في الخروج واستدل رحمه الله بحديث ابن عمر السابق [ صوموا لرؤيته ] ويشترط في الرائي أن يكونوا جمعًا، والجمع عندهم إثنان فأكثر أما الواحد فلا يعتد في رؤيته والصحيح القول الأول وحديث ابن عمر صحيح صريح وهو مفسّر لحديث ( صوموا لرؤيته ) فيجب القول به والعمل بمقتضاه لأن الدخول مبني على الاحتياط ومن الاحتياط أن نتعجل دخوله بشاهد واحد ولو امرأة ولايشترط قبول الشهادة بلفظ الإشهاد أوقبول قول القائل بلفظ الاشهاد بل بمجرد إخباره إذا كان مستقيمًا مسلمًا نقبل قوله ولا نقول له اشهد بأنك رأيته فإن هذا ليس عليه دليل صحيح .

612/ وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن أعرابيًا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ( إني رأيت الهلال فقال: ( أتشهد أن لا إله إلا الله قال: نعم . قال( أتشهد أن محمدًا رسول الله: قال: نعم . قال: فأذن في الناس يابلال: أن يصوموا غدًا ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت