الصفحة 669 من 716

وهو موضع إحرام النبي صلى الله عليه وسلم، ويسمى بالعقيق، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم عن العيق بأنه وادي مبارك، وقد أمر الله نبيه أن يصلى بهذا الوادي وأن يحرم منه قارنًا كما جاء هذا في صحيح الإمام البخاري رحمه الله. وذو الحليفة هو أبعد المواقيت عن مكة، ويليه في البعد الجحفة، ويليه يلملم ويليه قرن المنازل.

قوله: [فولدت أسماء بنت عميس] :

وهي زوجة أبي بكر الصديق وقد ولدت له محمدًا، وكانت من قبل تحت جعفر بن أبي طالب ذي الجناحين الذي قتل في غزوة مؤتة في السنة الثامنة للهجرة حين أخذ الراية بيمينه فقطعت يمينه، فأخذ الراية بشماله فقطعت شماله، فأخذ الراية بين ثدييه فقتل رضي الله عنه وأرضاه، وكان قبل ذلك قد عقر جواده حتى لا ينتفع به المشركون وحتى يقاتل حتى الموت، فهو أول رجل مسلم عقر جواده في سبيل الله. فلما قتل جعفر تزوجت أسماء أبا بكر، وكان يُضرب بها المثل في الجمال حتى قيل فيها أنها من أجمل نساء العرب، فلما توفي أبو بكر تزوجها علي بن أبي طالب رضي الله عنه.

وهذا هو أول العهد بأسماء وآخره، فليس في الحديث ذكر لأسماء بعد هذا، فلم يذكر لنا جابر بن عبد الله ماذا صنعت فيما بعد هل طهرت قبل طواف الإفاضة فطافت مع الناس؟، أم أنها بقيت على نفاسها؟ وهل أذن لها النبي صلى الله عليه وسلم أن تطوف وهي نفساء من باب الحاجة؟ أم أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أحد محارمها أن يبقى معها حتى تطهر؟. كل هذا مسكوت عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت