الصفحة 151 من 583

جسيمًا , وفي ذلك يقول بعض شعراءه الأماجد (1) يرثيه من قصيدة طويلة: [من المتقارب]

إلى الله أشكو من مصاب الورى ... فزند الزمان فيهم وري

وقد حل خطب جسيم عظيم ... يزعزع رضوى (2) ويوهي حرا (3)

فيا دهر قد نلت ما ترتجي ... ظفرت لعمري بكنز الورى

وفيها يقول:

فهلا سواه فداء أخذت ... من الصيد ألفًا ولن تعجزا

فمن للأرامل من بعده ... ومن للضيوف , ومن للقرا

ومن للوفود , ومن للنقود ... ومن للغني إذا أعسرا

ومن للسيوف ورغم الأنوف ... ومن يورد الأمر أن أصدرا

ومن لصروف تحل العنا ... ومن لمخوف يحل العرى

ومن لانتظام أمور العراق ... ورفع الشقاق ونفع الورى

ومن ذا يقيم لسد الثغور ... وحفظ البلاد وحصن القرى

ومن يبسط العدل بين الأنام ... ومن يقبض الجور والمنكرا

فهيهات أن يحتذى حذوه ... وقد فاق هارون بل قيصرا

وفيها يقول: [30ظ]

عليه تشحب وجه العلى ... وعين المراتب لن تصبرا

فحق علينا نشق القلوب ... مكان الجيوب وان تضجرا

فقد قبح الصبر والاتسا ... ومن ذا يطيق لأن يصبرا

ويا مهجة القلب ذوبي أسا ويا قلب آن أن تفطرا

ويا ظلمة الليل لا تبرحي ... فقد غيب الفجر تحت الثرى

وهو أحق بقول أبي الطيب من غيره , حيث يقول (4) : [من الكامل]

(1) هو الشيخ عبد الرحمن بن عبد الله السُّويْدِي، ديوانه:82، من قصيدته السابقة

(2) رضوى: جبل يضرب به المثل في الثقل، ينظر: معجم البلدان:3/ 51.

(3) حراء: الغار المعروف، ينظر: معجم البلدان: 2/ 233.

(4) ديوانه بشرح الواحدي: 116.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت