فهرس الكتاب
الإعراب:
الواو: للإستئناف , كقولك: لا تأكل السمك وتشرب اللبن , أي: لا تأكل السمك , ولك شرب اللبن.
وإني: إن من الحروف المشبهة بالفعل وضعًا , لكون وضع الفعل على ثلاثة حروف: حرف يبتدأ , وحرف يوقف عليه , والثالث واسطة , وهذا لا ينافي قولهم: الأصل في كل كلمة أن تكون على ثلاثة أحرف (1) فتدبر، تنصب الإسم وترفع الخبر , الياء اسمها. كفاني: فعل ماض , ويجوز دخول الباء على فاعلها , كقوله تعالى: {َكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا ... (2) } , والنون للوقاية , لأنها تقي الفعل عن الكسر , إذ الياء تستدعي انكسار ما قبلها , والكسر لا يدخل الأفعال كما ذكر في موضعه مفصلًا (3) , والياء محله النصب على أنه مفعول أول.
فقد: مفعول ثان مضاف إلى من , وهو بمعنى الذي اسم موصول.
وليس: من الأفعال الناقصة [34و] وتسميتها ناقصة لسلب دلالتها على الحدث كذا قيل (4) . والصحيح أن نقصانها لعدم اكتفائها بالمرفوع , وإلاّ فأفعال هذا الباب كلها دالة عليه إلاّ ليس , بل وليس أيضًا كما نص عليه الرضي (5) , فإنها دالة على الحدث , الذي هو الإنتفاء , واسمها ضمير عائد على من , وقد يقدم خبرها على اسمها , كقول
(1) ينظر: الكتاب:4/ 229، والممتع في التصريف:1/ 60.
(2) النساء: 79. حيث ترك الواو في أول الآية، وهو وجه جائز في الاستشهاد حيث يصح ترك الواو والفاء ونحوهما، وجرى عليه العلماء قديما كالشافعي في (( الرسالة ) )ووقع أيضا في بعض مخطوطات (( الحيوان ) )للجاحظ. ينظر ما كتبه العلامة عبد السلام هارون في حواشيه على الحيوان: 4/ 75.
(3) ينظر: الكتاب:1/ 14، وشرح ابن عقيل:1/ 108.
(4) ينظر: شرح الكافية: 2/ 290
(5) ينظر: شرح الكافية: 2/ 290، والرضي هو الشيخ محمد بن الحسن الاستراباذي النحوي، شارح الكافية، ت686هـ (بغية الوعاة: 1/ 567، وشذرات الذهب: 5/ 395) .