الصفحة 159 من 583

السمؤال بن عادياء اليهودي (1) : [من الطويل]

تعيرنا أنا قليل عديدنا ... فقلت لها: إن الكرام قليل

وما ضرنا أنا قليل وجارنا ... عزيز وجار الأكثرين ذليل

سلي إن جهلت الناس عنا وعنهم ... فليس سواءً عالم وجهول (2)

جازيًا: خبرها , والجملة لا محل لها من الإعراب.

بنعمى: متعلق بجازٍ.

ولا: الواو حرف عطف , ولا: نافية.

في قربه: خبر مقدم متعلق بمحذوف مضاف إلى ضمير , وضمير الغائب.

متعلل: مبتدأ مؤخر , والجملة معطوفة على: ليس جازيًا , فمحلها محلها.

المعنى:

لقد كفاني فقد من ليس يجازي بالإحسان , وعدم موالفة من أن فارقته لست منه في أمان , وليس في القرب منه ما يتهنى به ويحمد , ولا يطلب منه الوفاء ويقصد , ولعمري أن الشَّنْفَرَى معذور في البعد عن من بهذا النعت اشتهر , وليس بغباء به وأصله إن غاب أو حضر , كيف ومن كان في دنيء الصفات , لا يخلو عن فلتات وهفوات. وقد قال بعض ذوي العلم والحكمة: (لسانك حصانك , إن هنته هانك , وإن صنته صانك(3 ) )

(1) وبعضهم يقول: السموأل بن غريض، شاعر جاهلي حكيم، ت نحو 65 ق هـ. (طبقات فحول الشعراء: 1/ 279 - 281،معاهد التنصيص 1/ 388) .

(2) ديوان السموأل: 90 - 92 من قصيدته اللامية المشهورة، وهي تنسب أيضا إلى عبد الملك بن عبد الرحيم الحارثي: شعره:88 - 90، وينظر الفصل الذي كتبه جامع شعره:40 - 50، والمقال القيم الذي تعقبه فيه الأستاذ هلال ناجي في مجلة المورد: المجلد الثاني عشر العدد الثاني 223 - 247،لعام 1983م.

(3) هذا مثل عامي شائع في اغلب الدول العربية، واصله من الفصيح: (( لسانُك سَبعٌ إنْ صنته حرسك، وان أطلقته افترسك ) ). ينظر: الأمثال البغدادية: 2/ 21، والأمثال البغدادية المقارنة 3/ 421 - 422، وجمهرة الأمثال البغدادية: 4/ 345، ومنتخبات من الأمثال العامية التونسية: 251، وما ذكروا من مصادر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت