فهرس الكتاب
, في وفد العرب , فأسلم وهو ابن مئة وخمسين , وكان أرمى العرب بالسهام. وأمرؤ (1) القيس قد عنى بالبيت المتقدم هذا الصحابي (2) - رضي الله عنه - , وهذا من جملة ما استشهد به ابن قتيبة (3) في كتاب"الشعر والشعراء (4) "على قرب زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - , من زمن امرىء القيس , وأنه كان قبله بأربعين سنة , وقد قال - صلى الله عليه وسلم - , يوم غزوة حنين لسعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه: (ارْمِِ فِدَاكَ أبي وأمي(5 ) ) , ولم يرد أنه قالها لغيره قبل هذا اليوم.
ومما ذكر في بعض التواريخ (6) أن بعض الملوك أراد السفر , فذكر له المنجمون أنَّ القمر في العقرب (7) , فبينما هم يتحدثون بذلك إذ دخل على الملك غلام له , حسن المنظر , لين الأعطاف , متقلدًا قوسًا , فقال وزيره - وهو جالس مع الملك: تهيأ للركوب , فإن القمر في هذه الساعة خرج من العقرب , ودخل القوس , متفائلًا برؤية الغلام على تلك الحالة , فركبوا وظفروا بالعدو , ونهبوا غنائم لا تعد ولا تحصى.
13 -هَتُوفٌ مِنَ المُلْسِ المُتُونِ يَزِينُها رَصَائِعُ قَدْ نِيطَتْ إِليها وَمِحْمَلُ
اللغة:
الهتوف: بهاء مفتوحة , فمثناة فوقية مضمومة , فواو ساكنة , آخر الحروف فاء: صيغة مبالغة من (( الهتف, وهو التصوت , يقال: هتفت الحمامة تهتف هتفًا , وهتف به
(1) في الأصل: وامرئ القيس، وهو خطأ.
(2) في الأصل: أبا هذا الصحابي، و (( أب ) )مقمحة هنا وتخل بالمعنى المراد من النص، والذي قصده امرئ القيس، هو عمران بن المسيح لأبيه، ينظر: المعمرون والوصايا: 97، والشعر والشعراء:1/ 125، وتاريخ الطبري:13/ 323 - 324، المقتضب من جمهرة النسب: ووفيات الأعيان: 6/ 113.
(3) هو عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري، من أئمة اللغة والأدب، ومن المصنفين المكثرين، ت267هـ. (وفيات الأعيان:3/ 42 - 44، وبغية الوعاة:2/ 63 - 64) .
(4) الشعر والشعراء:1/ 125. وينظر: وفيات الأعيان: 6/ 114، والغيث المسجم: 1/ 356.
(5) حديث صحيح رواه الشيخان البخاري:5/ 28، ومسلم: 4/ 1875 واللفظ له.
(6) ثمرات الأوراق: 65، بتغيير طفيف في بعض الألفاظ.
(7) العقرب: منزل من منازل القمر الاثني عشر وهو منزل، نسب إليه العرب النحوسة، ينظر: كتاب الأنواء لابن قتيبة:20 و 76، أما القوس فهو من المنازل المحمودة عندهم، المصدر نفسه:47.