فهرس الكتاب
وما أحسن [55ظ] قول ابن مُقَرَّب (1) : [من الطويل]
وإني لأزكى القوم لو تعلمونه ... نصابًا ولو كانت (2) كريمًا نصابها
وأبعدها في غاية (3) المجد غاية ... وفيئًا (4) إذا ما امتد للمجد قابها
وأفصحها يوم الخطاب (5) مقالة ... إذا فصحاء القوم أكدى خطابها
وقال أيضًا (6) : [من البسيط]
لي النباهة طبعٌ قد عرفت به ... وكل معنى من الألفاظ مخترع
وقال الاخر (7) : [من الطويل]
فان لساني شهدةٌ يشتفى بها ... وهو على من صبّه الله علقم
وقال زهير (8) : [من الطويل]
لسان الفتى نصفٌ ونصفٌ فؤادهُ ... فلم يبق إلا صورة اللحم والدمِ
استطراد:
كان في زمن الجاهلية يجعلون كالمنبر في الموسم لقسِّ بن ساعدة فيخطب لهم، لأنه كان أفصح العرب لسانا (9) وقيل: هو أول من نطق بكلمة بعد في خطبه (10) ، والفصاحة معتبرة عندهم. وسحبان (11) يضرب به المثل في الفصاحة مثل حاتم في الكرم، ويكفي العرب بذلك فخرا بعث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فيهم، ونزول
(1) ملحق ديوانه:918.
(2) في ملحق ديوانه: (( وإن كانت ) )
(3) في ملحق ديوانه: (( في باحة المجد ) )
(4) في ملحق ديوانه: (( وقبًا ) )
(5) في ملحق ديوانه: (( يوم الخصام ) ).
(6) ديوان ابن مُقَرَّب: 323.
(7) قائله مجهول ينظر: تلخيص الشواهد: 165، وارتشاف الضرب: 3/ 273، وشرح المفصل لابن يعيش: 3/ 96 وفيه أن قائله شاعر من همدان، وشواهد العيني: 1/ 451.
(8) شعر زهير بن أبي سلمى:25.
(9) ينظر: الأوائل:45 - 46، وقس بن ساعدة الايادي للدكتور احمد الربيعي.
(10) ينظر: الأوائل: 45، ورسالة في أما بعد:1و-1ظ. ... .
(11) رجل من باهلة، ينظر عنه: المعارف: 611، وثمار القلوب:102، وجمهرة الأمثال: 1/ 248 - 249 ولفظ المثل فيه: (( ابلغ من سحبان ) )والمستقصى: 1/ 29.