الصفحة 26 من 583

شعراؤه:

شعراء سليمان بك الشاوي كثر، الامر الذي دعا الاستاذ عباس العزاوي الى القول: (( اما الشعراء فان المادحين منهم لكرمه وعلمه وأدبه كثيرون جدا بحيث يمكننا ان نقول لم يقفوا في عصره على باب أحد، قدر ما وقفوا على بابه، فخلد ذكرًا جميلًا، وبهذا جدد الروح الادبية في العراق، وراجت سوق الشعر، ومن ثم استخدم اوصار يستخدم بعض الولاة الشعراء اقتداءً به فلم يتوقفوا لان يكونوا مثله ) ) (1) .

وقال في موضع آخر: (( ولايسعنا إحصاء ما قيل من شعر، والمادحون له والمثنون على كرمه وعلمه وأدبه كثيرون منهم الاساتذة محمد كاظم الازري، وحسين العشاري وعبد الرحمن السويدي ) ) (2) وغيرهم:

فمن ذلك قول محمد كاظم الازري فيه من قصيدة منها (3) :

خانت بذمتي الخطوبُ وهل لها ... إِلاَّ الكريمُ بقيةُ الكرماء

المدركُ الامدَ البعيدَ بسابقٍ ... من دون خطوتِهِ بلوغِ ذكائي

الخارقُ النوبَ الشدادَ برأيِهِ ... خرقُ الصباحِ غلالةُ الظلماء

سفف الصبا منه بأبلج واضح ... سالت عليه غادر العلياء

يحيى براحتِهِ السخاءَ وربما ... تُؤذي شحيحَ الطبعِ ريحُ سخاء

القاتلُ الآلآفَ يومَ كريهةٍ ... والواهبُ الآلآف يومَ عطاء

والطاعنُ اليهمُ الكماةُ بنافذٍ ... يمضي مضاءُ النارِ في الحلفاء

قناصُ حربٍ يعتري آسادهِ ... فيصيدُها بالصعداةِ السمراء

وأخو السجايا المغدقات كأنَّها ... اخلاقُ كلِّ مثله وطفاء

ريحانةُ الادباءِ بل ياقو ... تةُ الامراءِ بل اقليدس الحكماء

(1) آل الشاوي، بحث للعزاوي:9/ 194.

(2) تاريخ الادب العربي في العراق:258.

(3) ديوان الازري:3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت