الصفحة 29 من 583

وقصيدة أخرى للعشاري يهنئه بشفائه من المرض (1) ، لم يكن قصدي هنا الاحصاء، وانما التمثيل، والتمثيل اليسير، وإلاَّ فالأُستاذ عباس العزاوي قد أحصى من دواوين ثلاثة شعراء (42) قصيدة قيلت في سليمان بك الشاوي (2) ، ومن شعرائه الآخرين غير من ذكرت: خليل بكتاش الموصلي والسيد علي بن عبد الله المولى (3) .

وفاته:

أجمع الذين ترجموا لسليمان بك الشاوي على أَن وفاته كانت سنة 1209هـ = 1794 م، إِلاَّ ما انفرد به ياسين بن خير الله العمري في كتابه غاية المرام في محاسن بغداد دار السلام، إِذْ ذكر أَن وفاته كانت سنة 1210هـ - 1795م، وقد حكى القولين صاحب تراجم الشاوية، وضعَّف القول الثاني.

وقد توفي مقتولا بيد احد أبناء عمومته، وهو محمد بن يوسف الحربي، وقد علل محمد صالح السهروردي في لب الألباب سبب ذلك فقال: (( وهذا لا يتجاوز احد أمرين والله اعلم أما أن يكون قد دس به من قبل الولاة أو طمعًا بالإمارة والرئاسة، ولعل الأمر الأول أَصح لأنه بكرمه وأخلاقه وفضله ونبله وكرم محتده والتفاف الناس حوله معظما محترما مكرمًا لدى الخواص والعوام حسده كثير من ولاة الأمر وجعلوا بينه وبين الوزير مفاسد ) ) (4) .

في حين نفى محمد سعيد الراوي هذه الرواية وعدها غير صحيحة ولا اصل لها، وروى أن سليمان بك الشاوي عندما كان يحارب محمد بن يوسف الحربي وقف به فرسه، وكانت بيده جنبية (5) فسقط به فرسه فَقُتِلَ بسلاحه.

(1) ديوان العشاري:497 - 498.

(2) آل الشاوي: لغة العرب:9/ 195.

(3) المصدر نفسه:195.

(4) لب الالباب:1/ 188.

(5) نوع من انواع السلاح يشبه الخنجر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت