مفرج بن عوف بن ميدعان بن مالك بن نصر بن الازد (1 ) ) )
وهذه الروايات وان كانت مختلفة، لكنها متفقة باجمعها على أن الشَّنْفَرَى من قبيلة الازد (2) ، واليها ينسب الشَّنْفَرَى فيقال: (الشَّنْفَرَى الأزدي)
وقد عدَّه أبو هلال العسكري من رآبيل العرب، وهم الذين كانوا يغزون على ارجلهم، ومن معاني الرئبال: الذي تلده امه وحده (3) وضربت به العرب المثل في شدة العدو، فقالوا: (( اعدى من الشَّنْفَرَى(4 ) ))
وَعُدَّ كذلك من (أَغربة العرب) وهم الذين سرى إِليهم السواد من امهاتهم الإِماء، لذا لم يعترف بهم آباؤهم (5) ، وهذا كلام فيه نظر لاسباب عدة وهي:
اولا: ذكر صاحب اللسان (6) وتبعه صاحب تاج العروس (7) ان الشَّنْفَرَى من اغربة العرب الاسلاميين، والصحيح ان الشَّنْفَرَى جاهلي
ثانيا: أم الشَّنْفَرَى حرة من بني فهم (8) وليست امة كما اغرب في ذلك بعضهم (9) معتمدا على كون امه سبية
ثالثا: من المعروف ان المجتمع العربي قبل الاسلام يتألف من العرب الصرحاء أو أبناء القبيلة صليبة، ثم الموالي، ثم العبيد، وهم اما ان يكونوا اسرى او احباشا اشتروا او استعبدوا، وقد ذكروا ان للشنفرى اختا طلب أن تصب عليه الماء، فلطمته منكرة انها اخته وهذا الخبر يشي ان الشَّنْفَرَى لم يثر ارتيابه سواد لونه
(1) انساب الصحاري، نقلا عن مقدمة ديوان الشَّنْفَرَى: 43.
(2) الازد.
(3) التلخيص في معرفة اسماء الاشياء: 1/ 167.
(4) ثمار القلوب: 135.
(5) ينظر: المزهر:2/ 269، والشعراء الصعاليك ك56 ن 329.
(6) لسان العرب (عزب)
(7) تاج العروس (عزب)
(8) انساب العرب للصحاري: 44 نقلا عن مقدمة ديوان الشَّنْفَرَى، رفع الحجب المستورة 313 مخطوطة دار الكتب (ص670) وتمثال الامثال 1/ 322
(9) تمثال الامثال 1/ 322 و339، وديوان المفضليات 195 والشعراء الصعاليك 56/ 329، والشعر الجاهلي لشوقي