الصفحة 37 من 583

-أن كان أسوده- ونتساءل: الم يكن سواده إِن وجد مدعاة للتساؤل في نفسه، أحقًا هذه الفتاة أخته أو شقيقته في مجتمع كان يقيم لللون وزنا؟! ولما كان الشَّنْفَرَى أبيض البشرة لم يثر في نفسه أي شك من جهة ذلك (1)

رابعا: الشَّنْفَرَى قطعت احدى قبل أن يقتل، فرثاها بأرجوزة مطلعها:

لا تبعدي إما هلكت شامة (2)

أي يرثي شامة كانت في يده وكان بها معجبا، ونتساءل: أسيكون الشَّنْفَرَى معجبا بشامته أن كانت على لون جلده الأسود، وحينذاك سيكون لونها ضائعا في لون الجلد، لكنها ستكون أوقع في نفسه ان كانت الشامة على يد بيضاء (3)

خامسا: الشَّنْفَرَى نفسه يقول (4) :

أبي ابن خيار الحجر بيتا ومنصبا ... وأمي ابنة الأحرار لو تعرفينها

الا يجعلنا ذلك نتساءل: إِن كان الشَّنْفَرَى يكذب على الناس بادعاء أن أمه ابنة أحرار بينما هي (ابنة عبيد) لِمَ لَمْ يُكَذَّب من معاصريه أو من مؤلفي سيرته خاصة انه يعلم سوء منزلة الكإِذب عند العرب (5) ؟!

3 -حياته ونشأته:

لم تبين لنا المصادر التي ترجمت للشنفرى وذكرت أخباره شيئا عن نشأته الاولى، ولكنه على أية حال عاش في عصر ما قبل الإسلام، وعرف بشدة العدو كما قدمت، ولكن هذه الروايات في شدة بعده تبالغ جدا إِذ ذكر انه (( ذرع خطو الشَّنْفَرَى فوجد أول نزوة نزاها إِحدى وعشرين خطوة والثانية سبع عشرة خطوة، والثالثة خمس عشرة خطوة(6 ) ))

(1) ينظر شعر الشَّنْفَرَى الأزدي (مقال) 663 - 664 (مجلة العرب)

(2) ديوان الشَّنْفَرَى:57.

(3) شعر الشَّنْفَرَى الأزدي (مقال) 663 - 664 (مجلة العرب) .

(4) ديوانه:55.

(5) شعر الشَّنْفَرَى الأزدي 664.

(6) ديوان المفضليات بشرح الانباري:199.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت