1 -منهجه في شرح المفردات اللغوية:
ان المنهج الذي سار عليه سليمان بك الشاوي في شرحه مفردات أبيات اللامية كان منهجًا منظمًا ودقيقًا التزمه الشارح خلال شرحه للأبيات جميعها، إِذ أَنه اعتمد في شرحه للمفردات اللغوية معاجم اللغة، وان لم يصرح بأسماء تلك المعاجم.
إِذ من خلال متابعتي له في شرحه لكل مفردة من مفردات البيت الشعري أتضح لي أَنه اعتمد في شرحه اللغوي معجمين يعدان من اهم معاجم اللغة العربية، وهما (( الصحاح للجوهري ) )و (( القاموس المحيط للفيروز آبادي ) ).
وتابعته في شرحه لكل مفردة من مفردات البيت الشعري، فوجدته قد اقتصر على هذين المعجمين، وكان منهجه في الأخذ عنهما يتلخص في أمرين هما:
1.الأخذ المباشر من المعجم من غير تصرف، وهو الغالب في أَثناء شرحه.
2.الأخذ مع تصرف يسير في الالفاظ.
ولذلك رأيت اتمامًا للفائدة، وتوثيقًا للنص أَن أنصص شرح كل مفردة من البيت الشعري ان كان قد أخذها مباشرة من المعجم، وأعيدها إِلى أصولها التي استقاها منها، وأشير في الهامش إِلى المعجم الذي أخذ منه مع ذكر المادة والجزء والصفحة.
وأما ما أخذه مع تصرف يسير في الألفاظ، فأُشير في الهامش بكلمة (ينظر) مع ذكر المعجم والمادة والجزء والصفحة.
امَّا أهم ما ينماز به منهجه في شرحه اللغوي فهو أن الشاوي كان يختار المعنى اللغوي لكل كلمة بما يخدم السياق في شرح البيت الشعري، فالمعروف في معاجم اللغة أنها تورد للمادة الواحدة معاني عدة، وذلك حسب التطور الدلالي للفظة الواحدة، ولكن الشاوي لم يذكر جميع المادة في شرحه المفردة الواحدة، وإنما اقتصر على ما يخدم شرح البيت وبما له علاقة بالسياق.