الصفحة 70 من 583

وقد جاءت هذه الشواهد حسب ما يقتضيه البيت الشعري من الشرح والإيضاح.

وقد التزم سليمان بك الشاوي بما جرى عليه علماء العربية من تقسيم الشعراء إِلى طبقات، منها ما يحتج بشعرها، ومنها ما لا يحتج بها (1) ، فنراه يحتج بشعر طائفة من شعراء ما قبل الإسلام، كامرئ القيس، والأعشى الكبير، والملتمس وغيرهم.

ومن المخضرمين حسان بن ثابت، وعمرو بن أحمر الباهلي وغيرهما ومن الإسلاميين عبد الرحمن بن حسان، والفرزدق، وأبي النجم العجلي وغيرهم.

أما بالنسبة للمولدين أو المحدثين فلم يستشهد بشعرهم في النحو واللغة، بيد أنه ذكر شيئًا من أشعارهم على سبيل التمثيل لا الاستشهاد، مقتفيًا في ذلك أثر ابن هشام، الذي يبدو انه نقل ذلك عنه، فقد مثل بشعر لأبي العلاء المعري (2) ، ولأبي فراس الحمداني (3) ، مع علم المؤلف بأنهما من المحدثين، دافع عنهما ضد بعض النحويين الذين اخذوا عليهما أخطاءً وقعت في شعرهم وكان يرى بأنهما على صواب.

أما في المعاني فقد استشهد بشعر المولدين، وأكثر الاستشهاد منه كبشار بن برد، وأبي الطيب المتنبي وغيرهما.

ومن الجدير بالذكر انه أكثر الاستشهاد بشعر عباسي من العصور المتأخرة

(1) ينظر عن هذه الطبقات: العمدة 1/ 113، والمزهر:2/ 489، وخزانة الادب:1/ 5 - 9، واتحاف الامجاد في ما يصح به الاستشهاد:64.

(2) ينظر: مغني اللبيب: 1/ 360، وسكب الادب:233.

(3) ينظر: شرح قطر الندى:32، وسكب الادب:376.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت