والنمام: هو من يسعى في قطع الأرحام وقطع ما أمر الله به أنْ يوصل وهو من الذين يفسدون في الأرض قال تعالى: {إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ} [الشورى: 43] والنمام منهم.
وقال - صلى الله عليه وسلم: (( إنَّ من شر الناس من يدعه الناس اتقاء فحشه ) ) (1) والنمام منهم.
فاعلم أخي المسلم أنَّ النميمة من كبائر الذنوب، وهي محرمة بالكتاب والسنة والإجماع قال تعالى: {وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلاَّفٍ مَهِينٍ هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ} . [القلم: 10 - 11] وهي من أسباب عذاب القبر وعذاب النار، فقد قال النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم: (( لا يدخل الجنَّة نمام ) ) (2) ، وروى ابن عباس رضي الله عنهما: أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مر بقبرين فقال: (( إنَّهما ليعذبان، وما يعذبان في كبير، بلى إنَّه كبير: أما أحدهما، فكان يمشي بالنميمة، وأما الآخر فكان لا يستتر من بوله ) ) (3) .
(1) أخرجه: البخاري 8/20 (6054) ، ومسلم 8/21 (2591) (73) من حديث عائشة رضي الله عنها.
(2) أخرجه: البخاري 8/ 21 (6056) ، ومسلم 1/70 (105) (167) من حديث حذيفة بن اليمان - رضي الله عنه -، ولفظ البخاري: (( لا يدخل الجنَّة قتات ) ).
(3) أخرجه: البخاري 1/65 (218) ، ومسلم 1/165 (292) (111) .