ونبينا الأكرم سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - يعلمنا خطورة إطلاق العنان للسان في الكلام في المسلمين، وربما يتحدث الإنسان بكلمة يظنها بسيطة تهلكه وترديه في النار، قال النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم: (( إنَّ العبد ليتكلم بالكلمة ما يتبين فيها، يزل بها في النار أبعد مما بين المشرق والمغرب ) ) (1) . وقال أيضًا: (( لَعْنُ المؤمنِ كقتله، ومن رَمَى مؤمنًا بكفر فهو كقتله ) ) (2) ويقول أيضًا: (( أَيُّما رجلٍ قال لأخيه: يا كافرُ فقد باء بها أحدهما ) ) (3) هكذا بيّن لنا الرسول الأعظم - صلى الله عليه وسلم - خطورة الخوض في هذا، فعلى المسلم أنْ يصون لسانه فلا يقول إلا خيرًا فيغنم أو يسكت عن الشر فيسلم، لذا قال النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم: (( إنكَ لا تزالُ سالمًا ما سكتَّ، فإذا تكلمتَ كُتب لكَ أو عليكَ ) ) (4) فكن رقيبًا على نفسك أخي المسلم وراقب لسانك جيدًا فكل كلام تنطقه تُحاسَب عليه إن كان خيرًا فخير، وإنْ كان شرًا فشر.
(1) أخرجه: مسلم 8/223 (2988) (49) من حديث أبي هريرة.
(2) أخرجه: البخاري 8/32 (6105) من حديث ثابت بن الضحاك - رضي الله عنه -.
(3) أخرجه: البخاري 8/32 (6104) من حديث عبد الله بن عمر - رضي الله عنه -.
(4) أخرجه: الطبراني في المعجم الكبير 20/73 (137) من حديث عبد الرحمان بن غنم، قال الهيثمي 10/300: (( رواه الطبراني بإسنادين رجال أحدهما ثقات ) ).