فاحذر كل الحذر من حصائد اللسان، وقد قال النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - لمعاذ بن جبل حينما أوصاه: (( كُفَّ عنك هذا ) )وأشار النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى لسانه فقال معاذ: وهل نُحاسَبُ على ما نقول؟ فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم: (( ويحك، وهل يَكُبُّ الناسَ على وجوههم في النار إلا حصائدُ ألسنتهم ) ) (1) وإنَّ من حصائد الألسن الأقوال المحرمة، وهي أنواع كثيرة، منها: ما يوصل إلى الكفر، ومنها دون ذلك، ومن حصائد اللسان: الكذب والغيبة والنميمة والفحش والسب والقذف.
أخي المسلم إن اللسان خطره عظيم ولا نجاة من خطره إلا بالصمت ولهذا قال النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم: (( من صمت نجا ) ) (2) وقال أيضًا: (( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليقل
خيرًا أو ليصمت )) (3) وقال أيضًا (( أمسك عليك لسانك، وليسعكَ بيتُكَ، وابْكِ على خطيئتِكَ ) ) (4) .
أخي المسلم فكّر دائمًا أنَّ الموت بين يديك وأنك مسؤول عن كل كلمة، وأنَّ أنفاسك رأس مالك، وأنَّ لسانك شبكة تقدر أنْ تقتنص بها الحور العين.
(1) أخرجه: أحمد 5/231، والترمذي (2616) ، وابن ماجه (3973) من حديث معاذ بن جبل - رضي الله عنه -.
(2) أخرجه: أحمد 2/159 و177، والترمذي (2501) من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنه -.
(3) أخرجه: البخاري 8/13 (6019) و8/39 (6135) و8/125 (6476) ، ومسلم 5/137 - 138 (48) (14) من حديث أبي شريح العدوي - رضي الله عنه -.
(4) أخرجه: أحمد 4/148 و5/259، والترمذي (2406) من حديث عقبة بن عامر - رضي الله عنه -.