أخي يا من تقع في أعراض المسلمين ألم يهذبك كتاب الله حينما تقرؤه؟ ألم تتأثر بالقرآن؟ ، إني أعيذك بالله تعالى أنْ تكون ممن قال فيهم نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم: (( إنَّ أقوامًا يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم ) ). رواه مسلم (1) ومعنى الحديث: لا يجاوز القرآن تراقيهم ليصل إلى قلوبهم: فليس حظهم منه إلا مروره على ألسنتهم.
اتق اللهَ أخي المسلم حينما تقع في أعراض المؤمنين وتذكّر دائمًا قوله
تعالى: {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا} [الأحزاب: 58] .
وعليك أخي المسلم أنْ تدرك عاقبة إطلاق العنان للسان بالهمز واللمز ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( إن العبد ليتكلم بالكلمة ما يتبين فيها، يزلّ بها في النار أبعد مما بين المشرق والمغرب ) ) (2) وفي حديث آخر: (( إنَّ الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله تعالى لا يلقي لها بالًا، يهوي في جهنم ) ) (3) وفي حديث آخر: (( إن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله، ما كان يظن أنْ تبلغ ما بلغت، يكتب الله بها سخطه إلى يوم
القيامة )) (4) .
(1) 2/204 (822) (275) من حديث ابن مسعود - رضي الله عنه -.
(2) أخرجه: البخاري 8/125 (6477) ، ومسلم 8/223 (2988) (49) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.
(3) أخرجه: البخاري 8/125 (6478) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.
(4) أخرجه: مالك في"الموطأ" (2818) ، والحاكم 1/46 من حديث بلال بن الحارث المزني - رضي الله عنه -.