واحذر أخي المسلم من مخاصمة أخيك المسلم؛ فإن المخاصمة من أشد الذنوب، ومن أقبح الأفعال لذا قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( إن أبغض الرجال إلى الله الأَلدُّ الخَصِمُ ) ) (1) .
والخصومة سبب لكثير من الذنوب والأفعال القبيحة، ومدعاة للطعن في أخيك المسلم، والخصومة تمحق الدين وهي مبدأ كل شر فينبغي أن لا يُفتحَ باب الخصومة إلا للضرورة.
الفحش والتفحش:
واحذر أخي المسلم من أن تكون فاحشًا متفحشًا مع المسلمين؛ فإن الفحش والسب وبذاءة اللسان مذموم جدًا، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( إياكم والفحش؛ فإن الله لا يحب الفحش ولا التفحش ) ) (2) وقال أيضًا: (( ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء ) ) (3) .
ومن أقبح صور الفحش والتفحش اللعن سواء كان هذا اللعن لحيوان أو جماد أو إنسان وقد ذكرنا قول النبي - صلى الله عليه وسلم - في أن المؤمن ليس بلعان، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( لا تلاعنوا بلعنة الله ولا بغضبه ولا بالنار ) ) (4) وقد بيّن النبي - صلى الله عليه وسلم - خطورة من ابتُلِيَ بهذا الإثم العظيم وأنهم محرومون فقال: (( إن اللعانين لا يكونون شفعاء ولا شهداء يوم القيامة ) ) (5) .
(1) أخرجه: البخاري 3/171 (2457) ، ومسلم 8/57 (2668) (5) من حديث عائشة رضي الله عنها.
(2) أخرجه: الطيالسي (2272) ، وأحمد 2/191 و195 من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنه -.
(3) سبق تخريجه.
(4) أخرجه: أحمد 5/15، والبخاري في"الأدب المفرد" (320) ، وأبو داود (4906) ، والترمذي
(1976) وقال الترمذي: (( حسن صحيح ) ).
(5) أخرجه: مسلم 8/24 (2598) (85) و (86) من حديث أبي الدرداء - رضي الله عنه -.