الصفحة 137 من 149

فَيَقُولُوا ارْجِعْ إِلَيْنَا غَدًا . فَيُبَيِّتُهُمُ اللَّهُ وَيَضَعُ الْعَلَمَ ، وَيَمْسَخُ آخَرِينَ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ » [1] .

فهم يستحلون الزنا، والحرير محرم على ذكور الأمة وحلال لإناثها ، والخمر والمعازف، فهم يستمعون لها استماع المستحل ، وكأنها أمر حلال - وإنّا لله وإنّا إليه راجعون - وما ظنك يا أخي بقلب ملئ بحب الأغاني ؟ وفتنته الموسيقى بشتى أنواعها! أتظن أنه قلب يجاهد؟ أتظن أن الأمة الراقصة تستطيع أن تحرر مقدساتها ؟ لا والله .

لقد قاتل العرب على أنغام أم كلثوم في عام1967 فهزموا شر هزيمة، وقاتل الأفغان بصيحة لا إله إلا الله والله أكبر، فزلزلوا إمبراطورية عظيمة ، فتهاوت الشيوعية رغم أن ما معهم إلا أسلحة بدائية ! فانظر الفارق بين الحربين !

إن الأمة التي فقدت أرضها، والأمة التي استذلت، والأمة المنهكة التي تتخذ القرارات من خارج ديارها، من هيئة اليهود ومن مجلس الظلم الدولي، هذه الأمة ينبغي ألا تكون أمة راقصة، بل إن الرقص إنما يكون للسفلة .

وإن الأغاني إنما تكون لأهل اللهو والمجون، أما أهل الجد الذين عزموا على أن يحرروا أرضهم، وما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة مهما كثرت مؤتمرات الاستسلام؛ فإنهم جادون وليسوا من أهل العبث ولا من أهل

(1) - صحيح البخارى (5590) معلقا بصيغة الجزم وهو صحيح -الحِر: الفرج والمعنى يستحلون الزنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت