كما أن من صفات أهل البيت المسلم أنهم يتعاونون على طاعة الله جل وعلا ، امتثالا لأمر ربهم سبحانه في قوله تبارك وتعالى: {وتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} (المائدة: 2) .
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: رَحِمَ اللَّهُ رَجُلًا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يُصَلِّي ، وَأَيْقَظَ امْرَأَتَهُ ، فَإِنْ أَبَتْ نَضَحَ فِي وَجْهِهَا الْمَاءَ ، وَرَحِمَ اللَّهُ امْرَأَةً قَامَتْ مِنَ اللَّيْلِ ، وَأَيْقَظَتْ زَوْجَهَا ، فَإِنْ أَبَى نَضَحَتْ فِي وَجْهِهِ الْمَاءَ.. [1]
هذا هو التعاون على الطاعة ووالله إنها من أعظم النعم أن يكون في بيتك من يعينك على طاعة الله في بيتك، وهذا هو ما يدعوا به عباد الرحمن كما أخبر الله عنهم أنهم كانوا يقولون: { رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا } (الفرقان: 74) .
إن قرة الأعين من الأزواج والأولاد هم الذين يكونون عونا لك على الطاعة، أما الذين يكونون سببا لوقوعك في المعصية فهم يكونون ابتلاء وامتحانًا نسأل الله العافية.
الصفة الرابعة: أنهم يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر امتثالا لأمر ربهم جل وعلا في قوله تعالى: { وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ } (آل عمران: 104) .
البيت المسلم أهله يحملون رسالة الإسلام، يعيشون لهذه الرسالة، وتحترق قلوبهم لأجلها، تشتعل جذوة الإيمان وجذوة الخير في القلوب فتنير قلوبهم
(1) - صحيح ابن حبان - (ج 6 / ص 306) (2567) صحيح